الصباح السياسي

فدرالية اليسار تطالب بحياد الداخلية

مراجعة التقطيع الانتخابي ونمط الاقتراع وإحداث هيأة مستقلة للإشراف

أكدت فدرالية اليسار الديمقراطي أن النصوص المتعلقة بتنظيم العمليات الانتخابية تتطلب مراجعة في أفق ضمان الحق في التصويت لكل المواطنين دون حواجز إجرائية، مع تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب بخصوص التمويل العمومي والحق في استعمال الإعلام العمومية، وشروط الترشيح، وإعادة النظر في نمط الاقتراع، والتقطيع الانتخابي وتوقيت الاقتراع.
وأوضحت الفدرالية في مذكرة وجهت إلى وزارة الداخلية، أن الإعداد القبلي والرزين للانتخابات يتطلب الانخراط في حيز زمني معقول يسمح بدراسة وإعداد النصوص والآليات وفق مقاربة تشاركية بين الحكومة والأحزاب، بما فيها تلك غير ممثلة في البرلمان، من أجل توفير شروط إعادة الثقة والتعبئة الجماعية لإنجاح الاستحقاقات المقبلة.
واشترطت الفدرالية في الأول توفر المناخ السياسي الحر، الذي يسمح بإعادة الثقة في جدوى العمل السياسي وتشجيع المشاركة، من خلال إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإلغاء المتابعات القضائية وتجريم الممارسات التي تضرب مبدأ نزاهة الانتخابات، ومحاربة الفساد الانتخابي.
وأعادت الفدرالية المطالبة بإحداث هيأة مستقلة للإشراف على الانتخابات، مشيرة إلى أن جهاز الداخلية لعب في التجارب الماضية أدوار عير حيادية، وارتبطت شبهة التلاعب بالنتائج، ما عمق فقدان الثقة في إشرافها على الانتخابات، مطالبة بهيأة وطنية تتمتع بالاستقلالية والشفافية يرأسها الرئيس الأول لمحكمة النقض.
كما طالبت مكونات اليسار بإعداد لوائح جديدة للهيأة الناخبة، خالية من الشوائب، مشيرة إلى أن عمليات المراحعة الجزئية لم تتمكن من تصحيح الإفساد الذي عرفته، مقترحة التسجيل التلقائي على قاعدة بطاقة التعريف الوطنية، ونشر اللوائح الانتخابية على الانترنيت،أربعة اشهر قبل موعد الانتخابات، وضمان حق المواطنين والاحزاب والمراقبين الدوليين من مراقبتها.
كما أكدت على أهمية قطع الطريق على المفسدين وتجار الانتخابات، ومنعهم من الوصول إلى المجالس المنتخبة، ومنع المتورطين في جرائم نهب المال العام والتهرب الضريبي والاتجار في البشر والمخدرات ومهربي الأموال من الترشح للانتخابات، قصد منعهم من الوصول إلى المجالس المنتخبة

تبسيط شروط الترشح
ركزت المذكرة التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، على ضرورة التزام أجهزة الدولة الحياد الايجابي، وعدم محاباة أو دعم أي جهة سياسية، وإعادة النظر في التقطيع الانتخابي، بإحداث دوائر على قاعدة التساوي النسبي في عدد الناخبين، وتبسيط شروط الترشح، وإعداد لوائح انتخابية جديدة للهيأة الناخبة، انطلاقا من اعتماد التسجيل التلقائي على قاعدة بطاقة التعريف الوطنية.
كما طالبت بمراجعة نمط الاقتراع، باعتماد الاقتراع اللائحي النسبي مع أكبر بقية، دون عتبة، باعتباره النظام الذين يضمن المساواة بين الأحزاب، ويضمن التعددية الحزبية، كما اقترحت إجراء الانتخابات في مارس أو أبريل، مع تحديد يوم الأحد يوما للاقتراع، عوض الجمعة.
وبخصوص التمويل العمومي، طالبت الفدرالية باستفادة جميع الأحزاب منه بشكل متكافئ، مع مراعاة عدد المرشحين، ووضع تقرير محاسباتي نموذجي لمصاريف الانتخابات، يكون الإدلاء به ملزما لجميع الأحزاب، وتعديل القانون التنظيمي والمرسوم الخاص بالتمويل العمومي، وإلغاء شرط المشاركة في الانتخابات، لضمان مبدأ المساواة في الاستفادة من التمويل العمومي.
وحرصا منها على تعزيز تمثيلية النساء، طالبت الفدرالية بتخصيص ثلث اللوائح الخاصة بالترشيح للجماعات الترابية للنساء، وإقرار التناوب بين الجنسين، انطلاقا من رأس اللائحة، واعتبار كل لائحة لا تحترم هذه القاعدة ملغاة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق