fbpx
الصباح السياسي

الانتخابات … سباق لتعديل الدستور ونمط الاقتراع

الأحزاب تطالب بإعادة النظر في النمط اللائحي والعودة إلى الفردي الاسمي الأحادي

تتسابق الأحزاب أغلبية ومعارضة لربح رهان انتخابات ستجرى في 2021، الجماعية والجهوية والبرلمانية، عبر وضع مقترحات تساعدها على تحقيق الفوز وقيادة الحكومة المقبلة، وطالبت العديد من الهيآت بإجراء تعديل للفصل 47 من الدستور، وتغيير نمط الاقتراع، فيما لم تتمكن من تجاوز صراعاتها الداخلية وضعفها التنظيمي على مستوى التراب الوطني، وقلة الأطر التي هجرتها.
ووضعت الأحزاب نصب عينها الفوز بتشريعيات 2021، ونسيت أن تشتغل بجد لتلبية مطالب فئات الشعب، عبر سياسة القرب بالمجالس الترابية، بالبلديات والجهات، والأقاليم والعمالات، بتنسيق مع الحكومة ، لتوفير المرافق الاجتماعية الضرورية، وتطبيق القانون،، عوض تسابق أغلب قادة الأحزاب والنقابات والجمعيات المدنية التابعة لها على توزيع «كعكة» المناصب العليا في المؤسسات العمومية.
فكيف تلتمس الدولة والقادة وكبار المسؤولين من الشعب، التصويت وإعادة الثقة، وهم يرونهم يراكمون الأموال باقتصاد الريع و»لكريمات» والغش الضريبي، والتلاعب السياسي، عوض حل المشاكل على أرض الواقع ومحاربة الفساد، وتقديم الخدمات للمواطنين، وخدمة المصالح العليا للوطن؟
لقد قرر قادة الأغلبية الحكومية والمعارضة لأزيد من 20 حزبا، مناقشة الملف الانتخابي، عبر مطالبة الدولة بتعديل الفصل 47، ومراجعة القوانين التنظيمية الخاصة بمدونة الانتخابات، وتراجعوا عن مطلب إشراف هيأة مستقلة عن الانتخابات، بدلا من وزارة الداخلية.
وعقدت المكاتب السياسية للأحزاب الكبرى الممثلة في البرلمان أغلبية ومعارضة، اجتماعات قررت من خلالها خوض معركة تعديل الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب المحتل الرتبة الأولى انتخابيا، بإضافة فقرة ثانية يتم بموجبها حصر موعد تشكيل الحكومة، في مدة لا تتجاوز شهرا كاملا من التشاور لإعلان تشكيلها، وفي حال فشل رئيس الحكومة المعين، يقترح على قيادي في الحزب المحتل الرتبة الثانية تشكيل الحكومة.
كما اقترحت إضافة فقرة ثالثة في الفصل 47 من الدستور، تنص على أنه يعين الملك، رئيس الحكومة من تكتل الأحزاب التي حصلت على أكبر المقاعد البرلمانية، أو التي شكلت تحالفا انتخابيا قبل خوض الانتخابات، وحذف الفصل الحالي بصفة نهائية.
وقاد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، حملة الأحزاب الداعية إلى تعديل الدستور الفصل 47، ونمط الاقتراع من التصويت باللائحة إلى الفردي الاسمي الأحادي، الذي دعا إلى تعيين رئيس الحكومة من التكتل الحزبي المحصل على أكبر المقاعد الانتخابية، على أساس اعتماد نظام الاقتراع الاسمي الأحادي الفردي، عوض اللائحي، رغم أن حزب « الوردة» كان أول من دعا إلى تبني اللائحة على عهد حكومة التناوب التوافقي، لكن تراجع الحزب «جماهيريا»، و» انهيار الاشتراكية» أديا إلى تقهقره انتخابيا.
ويلتقي لشكر مع نزار بركة، أمين عام الاستقلال، وعزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، ومحمد ساجد، أمين عام الاتحاد الدستوري، وحكيم بنشماش، أمين عام الأصالة والمعاصرة، وباقي الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، حول فكرة العودة إلى نظام التصويت الأحادي الفردي، إذ ستتاح الفرصة للأعيان الجدد للأحزاب بالعودة إلى البرلمان.
تشجيع القواعد
اعتبر قادة الأحزاب أن تعويض التصويت باللائحة بالفردي الأحادي، الهدف منه تشجيع «القواعد الحزبية» من «المناضلين» على ولوج المؤسسات المنتخبة، بحكم احتكاكهم بالمواطنين، وقربهم منهم، عوض الإعلاء من شأن التصويت السياسي، على رمز الأحزاب التي تتقن فن التواصل الجماهيري.
وتكمن المعضلة الكبرى في ضعف الأحزاب تنظيميا، وخوضها معارك استنزفت قواها داخليا، وعوض أن تنكب لحل المشاكل القائمة التمس قادتها الحصول على الشعبية، والفوز الانتخابي عبر المطالبة بتغيير نمط الاقتراع، فيما يتطلب تحقيق الفوز الانتخابي وقيادة الحكومة، العمل الميداني من خلال ما قدمه المنتخبون محليا، وإقليميا، وجهويا، وبرلمانيا، وحكوميا، لذلك فإن حصيلة كل حزب ومنتخب هي التي تفرز الفائز، عبر تلبية مطالب شعب في الشغل الكريم، والسكن اللائق، والصحة الجيدة، والترفيه، والأجور المرتفعة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق