الأولى

تبييض أموال في ورشات للذهب

الفرقة الوطنية للجمارك تلاحق شبكات تنشط في مجالات مشبوهة

أفادت مصادر أن شبكة تنشط في تبييض الأموال أنشأت ورشات لصياغة الذهب في بعض الأحياء الشعبية وتشتغل في سرية، إذ تعيد إذابة الذهب، الذي يدخل إلى المغرب بطرق غير قانونية، ويتم تحويله إلى مجوهرات تباع خارج القنوات الرسمية.
وأكدت المصادر أن الفرقة الوطنية للجمارك تترصد خيوط الشبكة، بتنسيق مع الأجهزة الأمنية المتخصصة، من أجل التصدي لهذه الوحدات وضبط المسؤولين عنها. وأوضحت مصادر “الصباح”، أن هناك شبهات بتبييض أموال المخدرات والتهريب والرشوة، من قبل ورشات الصياغة، مشيرة إلى أن هناك مجموعة من الأساليب المعتمدة في تبييض الأموال، إذ أن جزءا كبيرا من عائدات مبيعات المخدرات، يتم تبييضه عبر اقتناء الذهب المهرب من الخارج، وإعادة صياغته وتزوير الرمز للتمكن من بيعه لاحقا.
وأكدت المصادر ذاتها أن هناك ثلاثة أختام تشير إلى كل صنف على حدة، إذ أن رمز “العود” يهم الذهب المحلي، و”النحلة” يخص المستورد، في حين يحمل الذهب الأحمر خاتم “الفروج”.
وأبانت التحريات الأولية ارتباطات بين إحدى ورشات الصياغة وشبكات لتهريب الأموال، التي توظف خبراء في تجارة الذهب، من أجل غسيل الأموال المتأتية من تجارة المخدرات وبعض الأنشطة غير القانونية، خاصة تهريب المهاجرين إلى الخارج، إذ أن كميات الذهب التي تشتغل عليها هذه الورشة تفوق بكثير إمكانية أصحابها، ما يعزز فرضية وجود شبكة وراء هذه الورشات تمدها بالذهب لإعادة صياغته وبيعه بعد تزوير العلامات.
وأفادت مصادر “الصباح” أن عناصر الفرقة الوطنية تدقق مع أصحاب هذه الورشة، التي توجد بأحد التجمعات السكنية المحيطة بالبيضاء، في مصدر الذهب، الذي تصيغه ووجهات المجوهرات التي تنتجها. بالموازاة مع ذلك تجري عناصر الأمن تحرياتها بتنسيق مع المعطيات، التي تتوفر عليها الفرقة الوطنية، من أجل تحديد عناصر الشبكة والإمساك بها.
وتجري إدارة الجمارك مشاورات مع نظيرتها بعدد من البلدان، من أجل تجميع معطيات إضافية تمكن من فك خيوط هذه الشبكة والجهات التي تقف وراءها، خاصة أن كميات وقيمة الذهب الذي تشتغل عليه هذه الورشات يفوق إمكانياتها. وتفيد المعطيات المتوفرة، التي ما تزال تحتاج إلى تأكيد، أنه يتم جلب الذهب من بعض البلدان الإفريقية ومن الإمارات العربية المتحدة والهند، ليتم تهريبه إلى المغرب لإعادة صياغته. كما تستعين هذه الشبكة ببعض الأفراد الذين يبحثون عن المجوهرات المنكسرة لاقتنائها من أصحابها وإعادة صياغتها، علما أنه يتم خلط مختلف أصناف الذهب وإذابته للحصول على صنف متجانس والتمكن من بيعه، أو الاحتفاظ به مدخرا إلى حين احتياجه.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن الجمارك تتوفر على الإمكانيات المطلوبة، من أجل رصد أي تزوير، إذ تستعين بخبراء في المجال للتأكد من أصالة الذهب، الذي يتم ترويجه.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق