الأولى

التحقيق في مخطط لتهريب سجناء

فضائح بسجن الجديدة ضمنها تمكين بارونات من هواتف مقابل 40 ألف درهم أسبوعيا

تباشر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثا في جرائم منسوبة إلى موظفين بسجن سيدي موسى بالجديدة، إضافة إلى مشكوك فيهم آخرين سيكشف عنهم التحقيق، تورطوا في المشاركة في مخططات إجرامية داخل السجن نفسه لفائدة بارونات مخدرات.
وعلمت “الصباح” أن شكاية مجهولة توصلت بها مصالح المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حملت مضامينها أفعالا وصفت بالخطيرة، منسوبة إلى موظف عهدت إليه مسؤولية تدبير أمور المعتقلين، بمشاركة آخرين.
وتفاعل المندوب العام مع الشكاية فأحالها، وفق المساطر القانونية، على النيابة العامة المختصة، التي أمرت بإجراء أبحاث للتأكد من صحة المعلومات التي وردت بها، سيما أنها تحدثت عن أفعال إجرامية استفاد منها بارونات مخدرات، ممن اعتقلوا في القضية التي نفذتها مصالح “بسيج” وانتهت بحجز 40 طنا من الشيرا بالبئر الجديد.
وضمن الجرائم المنسوبة إلى الموظف ومساعديه مخطط لتهريب متهمين في الملف سالف الذكر، جرى ترتيب السيناريو الخاص به من قبل البارونين المستفيدين، والموظف المسؤول عن المعقل، على أساس أن يتم تهريبهما إلى خارج السجن، بتنسيق مع موزع الخبز وباستغلال سيارته التي تلج البناية قصد تفريغ حمولتها المتوجهة للمطبخ.
وتم إعداد جميع الترتيبات لإنجاح العملية، إلا أنها اصطدمت برفض سائق سيارة توزيع الخبز، الذي امتنع عن المشاركة في العملية، لما يكتنفها من خرق للقانون، ولعلمه بخطورتها.
وأجرت الفرقة الوطنية قبل أيام أبحاث موسعة بالسجن، استمعت فيها إلى موظفين ومعتقلين، ضمنهم سجين ملحق بالمطبخ، كان شاهدا على علاقة البارونين بالموظف المسؤول.
كما همت التحقيقات التي وردت في مطالب المندوبية العامة لإدارة السجون، الجانب المتعلق بتمكين السجناء من الهاتف، بمقابل مالي، إذ تحدثت مصادر “الصباح” عن أن أفراد العصابة الإجرامية سالفة الذكر المتورطة في محاولة تهريب 40 طنا من المخدرات، استفادوا من إقامة مريحة وخدمات متنوعة، من بينها تسليمهم هواتف محمولة لربط الاتصال بذويهم وبباقي أفراد الشبكة، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 30 ألف درهم و40 ألفا، أسبوعيا.
وينتظر أن تكشف الأبحاث عن مختلف المتورطين مباشرة في الجرائم سالفة الذكر، ناهيك عن جرائم من قبل عدم التبليغ بالنسبة إلى من علم بها دون أن يشعر بها المسؤولين.
وقبل انطلاق الأبحاث عمدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى إبعاد المعنيين بالبحث، إذ أجرت عملية تنقيل، همت 17 موظفا، ضمنهم الموظف المعني الذي ألحق بسجن آخر، ناهيك عن تشتيت المتهمين وعلى رأسهم ثلاث بارونات للمخدرات على سجني العدير الفلاحي والمدني، وذلك لضمان عدم التواصل في ما بينهم، ولضمان عدم التـأثير على مجريات البحث.
م. ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق