fbpx
الصباح السياسي

حلبات لتصفية الحساب

خلل ذاتي في تنظيمات تعودت أن تكون تابعة لأشخاص عوض مؤسسة الحزب
اعتبر محمد صلوح نائب رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن من مسببات أزمة الشباب داخل الأحزاب السياسية، أنها أصبحت حلبات لتصفية الحساب بين الكبار، في إشارة إلى اشتعال بؤر توتر بعدد من المحطات التنظيمية.
وسجل صلوح في تصريح لـ”الصباح” أن وضعية الشبيبات الحزبية مرتبطة بعاملين أساسيين، أولهما وضعية الحزب التي تنتمي إليه الشبيبة وثانيا مكانة الشباب وقدرته على التأثير في صناعة قرارات دخل الحزب، على اعتبار أنه عندما يكون الحزب قويا وفاعلا في المجتمع تكبر قدرة شبيبته على إقناع الشباب بجدوى الانضمام إليها و النضال من داخلها، معتبرا أن قوة الشبيبة مرتبطة بقدرتها على تأطير الشباب والتأثير الايجابي على قرارات أحزابها، لكن الواقع يؤكد استغلال تنظيمات شبابية حزبية لممارسة المعارضة عندما يسير الحزب الحكومة، وأن قيادات أساءت كثيرا لشبيباتها التي تحولت إلى أداة في يد البعض لتصريف مواقف لا تملك الشجاعة الكافية لتعلنها. وهو أمر يتكرر حتى عندما تكون صراعات داخلية بين  القيادات، حيث تكون الشبيبة طرفا فيه على حساب مصلحة ومستقبل الحزب.
ولم ينف القيادي في شبيبة “البام” أن بعض القيادات تعمدت كبح جماح الأجيال الصاعدة حتى لا تهدد في مناصبها، وأن الخلل ذاتي في التنظيمات الفرعية التي تعودت أن تكون تابعة لأشخاص عوض مؤسسة الحزب، مسجلا أن الشباب اليوم يهتم بشكل لافت بالوضع السياسي للبلد ولا يتردد في متابعته ونقده والتعبير عن مواقفه بشكل واضح في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الوقت نفسه يعزف عن النضال الحزبي و الانتخابي، لعدة أسباب أهمها فشل معظم الأحزاب في تكريس ثقافة تجديد النخب والخطاب لتكون قاعدة أساسية للعمل السياسي، إضافة إلى أن تناقضات الخطاب والفعل السياسيين أدت إلى أن 99 % من الشباب لا ينخرطون في الأحزاب السياسية.
“الواقع أنه ليس من مصلحة لأحزاب السياسية أن تستمر في اعتبار الشباب غير ناضج و غير مؤهل لتدبير الأمور السياسية والحزبية والتركيز على الشرعية التاريخية والتجربة الانتخابية فقط كمعيار أساسي لتولي مناصب المسؤولية الانتخابية والحزبية. الذي يقطع علاقته بالشباب كمن يقطع اليد التي تمده بالحياة. الشباب هو الضامن لاستمرار أي حزب حقيقي، لا يريد أن يتحول إلى مجموعة منتخبين فقط”، حسب قول صلوح.
وبخصوص سبل جعل الشبيبات آلية للديمقراطية الداخلية وضمانة لدوران نخب حقيقي، شدد المتحدث على أن الشبيبات ينتظرها الكثير من العمل ومطالبة بمراجعة المقاربة التي تنهجها لتأطير الشباب لتكون في المستوى المطلوب حتى لا تتحول الى مجرد “غيتوات” للشباب الراغب في مشاركة سياسية حقيقية، معتبرا أن التطورات التي تعرفها السياسة في العالم “تبرهن لنا كل يوم أن الحل يكمن في جيل جديد من النخب الحزبية والسياسية القادرة على صناعة الأمل”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى