الصباح السياسي

التجمع يرفع شعار التماسك الاجتماعي

دعا إلى إحداث مناصب شغل قادرة على ضمان إعادة إدماج المنقطعين عن التكوين والتعليم
وضع عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، المعالم الأساسية لتصور حزبه، بخصوص النموذج التنموي الجديد في جلسة استماع، عقدها مع لجنة شكيب بنموسى، تتوزع على ثلاث قيم أساسية، هي : المساواة، والمسؤولية والتماسك الاجتماعي بعلة ألا مناص من التفاف المغاربة على ثوابت الأمة، وتوحدهم حول منظومة قيمية مجتمعية مغربية، تمكن من بناء مشروع تنموي تشاركي، مسؤول عن الإنتاج المشترك للسياسات العمومية.
وفي محور التشغيل، دعا التجمع إلى إحداث أزيد من مليوني منصب شغل إضافي ، مقترحا العمل على إيجاد فرص شغل للجميع، مع التركيز على فئتين يجب إعادة إدماجهما (مليون منقطع عن التكوين والتعليم ومواكبتها و250 الفا من المتخرجين العاطلين عن العمل خلال خمس سنوات).
واعتبر حزب “الحمامة” أن لمعركة التشغيل واجهات متعددة، آملا في تقليص نسبة البطالة، ويقترح أن يرفع المغرب ثلاثة تحديات حتى يكافح البطالة والشغل غير اللائق، من خلال تطوير قطاع الخدمات بديلا للقطاع غير المهيكل باعتباره خزانا حقيقيا للتشغيل، إضافة إلى تسريع وتيرة التصنيع لتحقيق تحول بنيوي في الاقتصاد وخلق فرص الشغل الكريم للمتخرجين الجدد، إضافة إلى مواكبة المجال القروي بقصد خلق طبقة اجتماعية متوسطة، استجابة للتوجيهات الملكية، باعتبار الفلاحة جزءا من حل معضلة البطالة.
وأكد الحزب أن المغاربة لن يتمكنوا من الارتقاء في السلم الاجتماعي إلا بتعليم يساهم في الترقي المهني، وتكوين يدعم ويقوي الكفاءات بفضل دعم “دولة التمكين”، موردين أن التكوين المهني الأساسي والمستمر، ينبغي اعتباره الحل الأمثل لتحرير طاقات المواطنين وإخراج عدد كبير منهم من مأزق الحاجة والاتكالية وتوجيههم نحو مسار الكرامة، على أن يستفيد الجميع من التكوين، بما في ذلك الشباب المنقطع عن الدراسة.
وتشدد مذكرة التجمعيين على ضرورة تمكين كل مغربي من الارتقاء الاجتماعي، إرساء لثقافة المقاولة، من خلال تشجيع الابتكار والمبادرة الفردية والمقاولة الذاتية، مع تبني مقاربات جديدة ومضاعفة صناديق الاستثمار المخصصة لمواكبة الشركات الناشئة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تمكين هذه المقاولات من الاستفادة من الصفقات العمومية.

دفاعا عن الرقمنة
في الشق الصحي، سجل التجمع ضرورة إحداث طبيب الأسرة ، الذي تناط به مهمة التكفل بالمرضى المصابين بأمراض اعتيادية، ومنحهم العلاجات الأولية، وحتى القيام ببعض الجراحات البسيطة، على أن يوجه طبيب الأسرة بمساعدة ممرض المركز الصحي، المرضى نحو المستشفيات الإقليمية والجهوية، القادرة على أن توفر لهم العلاجات غير المتوفرة بالمراكز الصحية للقرب.
وينبغي حسب مذكرة الحزب، أن تحرص المنظومة الصحية الوطنية، على ضمان خدمة صحية في المستوى داخل مراكز القرب، ومن أجل حث الهيأة الطبية على العمل في المناطق النائية وجعل المريض يرتاد مصالح هذه المستوصفات، فلا بد من إعادة تحديد الخريطة الصحية وفق الحاجيات الحقيقية لكل جهة، وربط المستوصف بالبنيات التحتية، مع تركيز الاهتمام بخدمة الاستقبال التي تمثل اللقاء الأول للمريض مع المؤسسة الصحية.
ودافع الحزب عن ورش الرقمنة في خدمة الصحة العمومية، بالنظر إلى أنه أصبح من اللازم اليوم الاعتماد الواسع على التكنولوجيات الحديثة في مجال الصحة، عبر توفير بطاقة ذكية صحية لكل مواطن، من أجل متابعة فعالة خاصة بكل مراحل العلاج. بطاقة صحية ذكية تتيح التعرف على المريض في أي مركز استشفائي تم توجيهه إليه، سواء أكان عموميا أو خصوصيا، وتتضمن هذه البطاقة جميع المعلومات الخاصة بالمريض وسوابقه المرضية، بالإضافة إلى رد الاعتبار للطبيب، مع الاعتراف التام بشهادة الدكتوراه، كما ينبغي العمل على تعديل الإطار القانوني المنظم لوظيفة الهيأة الطبية من خلال إعادة النظر في المهام المنوطة به، فضلا عن تمتيع الهيأة الطبية، بالتغطية الاجتماعية.
ودافع حزب «الحمامة» عن مشروع مدرسة المواطنة، لزرع قيم التربية على المواطنة في مواطن الغد، كما عليها أن تستجيب لمعايير النظافة والجودة والجاذبية والجمالية، ومراجعة نظام الأجور الحالي، حتى يتقاضى المدرس أجرة شهرية محفزة عند توظيفه، وربط ترقيته بمردوديته، وإخضاع المؤسسات المدرسية لتقييم مناسب وموضوعي، وفق معايير تضعها وكالة وطنية مستقلة للتقويم التربوي، وانفتاح الجامعة على محيطها والخروج بها من الرتابة التي تعانيها، وتمكينها من تنزيل سياساتها التوظيفية حسب حاجياتها الحقيقية، وتوسيع صلاحيات رئيسها، والبحث عن موارد إضافية، ومنح امتيازات محفزة للاستثمار في مجالات البحث والتطوير، وتمتيع الجامعة باستقلاليتها.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق