fbpx
الصباح السياسي

صرخة من خارج البرلمان

دعوات إلى تعزيز الجهوية المتقدمة وتسريع تنزيلها والعمل على تقليص الفوارق المجالية
دعا ممثلو أحزاب سياسية غير ممثلة في البرلمان، بحر الأسبوع الماضي إلى تعزيز الجهوية المتقدمة والتسريع بإنزالها، وكذا العمل على تقليص الفوارق المجالية، في إطار بلورة النمودج التنموي الجديد.
وأوضح ممثلو الأحزاب السياسية، المذكورة، في تصريحات صحافية عقب اجتماع خصصته اللجنة الخاصة برئاسة شكيب بنموسى، للاستماع لمقترحاتهم، أن النموذج التنموي الجديد يجب أن يرتكز على تعزيز الجهوية المتقدمة، حيث تكون الجهة قاطرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى تقليص الفوارق المجالية بين مختلف جهات المملكة، داعين إلى مباشرة مجموعة من الإصلاحات تهم المنظومة السياسية والمؤسساتية، وقطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، وأخذ البعد البيئي بعين الاعتبار في بلورة النموذج التنموي.
وكشف أحمد بلغازي، الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال، أن حزبه قدم للجنة الخاصة بالنموذج التنموي مجموعة من الاقتراحات تهم تعزيز الجهوية المتقدمة وتقليص الفوارق بين الجهات، وكذا العناية بالعالم القروري، مضيفا أن الحزب دعا أيضا إلى إعادة النظر في القوانين الانتخابية والعمل على تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية والجمعوية، وشدد على ضرورة تفعيل صلاحيات مؤسسات الرقابة وضمان المنافسة الحرة، وتسريع الإصلاح في قطاعي التعليم والصحة، وعلى أهمية اعتماد مقاربة جديدة للنظام الجبائي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات.
من جانبه، أكد شاكر أشهبار، رئيس حزب الإنصاف، أن النموذج التنموي الجديد يجب أن يرتكز على الثقة والتعبئة المسؤولة لجميع المواطنين، مسجلا أن الحزب عرض على اللجنة مجموعة من الاقتراحات تهم أساسا تنزيل الجهوية المتقدمة لكي تصبح الجهة الفاعل الأساسي للتنمية في المغرب، وكذا إصلاح المنظومة السياسية ومحاربة جميع أشكال الفساد، مؤكدا ضرورة الانتباه لمفهوم الإنصاف الذي يجب أن يكون في صلب جميع السياسات العمومية سواء على المستوى الوطني أو الجهوي، ودعا إلى مواصلة تنزيل جميع مقتضيات دستور المملكة.
من جهته، أوضح كريم هريتان، رئيس حزب البيئة والتنمية المستدامة، أن حزبه اقترح، انطلاقا من مرجعيته الإيكولوجية ومن قناعاته المرتبطة بجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مجموعة من التصورات أبرزها دعم المبادرة الفردية، وتقنين المنافسة، ودعم الابتكار، واعتماد المقاربة البيئية محددا أساسيا في جميع السياسات العمومية، بالإضافة إلى القطع مع اقتصاد الريع بجميع أشكاله، ودعم بيئة سليمة وتعليم جيد من أجل تكوين مواطن قادر على رفع التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، مسجلا أن الحزب يدعو أيضا إلى تعديل القوانين المنظمة لكل المجالس المنتخبة حتى تتمكن من كسب ثقة المواطن.
وأكد موسى السعدي، الأمين العام للحزب الديموقراطي الوطني، أن أهم مقترحات الحزب ترتكز على محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، القائمة بين الأفراد والجهات، وكذا النهوض بالعالم القروي، داعيا إلى تعزيز المؤهلات السياحية والثقافية التي يزخر بها المغرب، مشيرا إلى أهمية بلورة نموذج تنموي خاص بالمملكة يحترم خصائصها، دون اللجوء إلى نماذج تنموية خارجية.
ومن جهته، أكد عبد العالي حارت، عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة،أن تصورات حزبه ترتكز على أهمية تعزيز العدالة المجالية وجعل الجهة قاطرة للتنمية، وتشدد على تعزيز اللاتمركز الإداري ونقل مجموعة من صلاحيات الإدارات المركزية لمصالحها الخارجية وللجهات، مبرزا أهمية تشجيع الاستثمار من خلال تبسيط المساطر الإدارية ونهج إصلاح جبائي واسع وتوفير مناخ ملائم لجذب الاستثمارات، مع تعزيز الآليات الديمقراطية التي تساهم في تحقيق النمو.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى