ملف الصباح

مواقع التواصل … “حضية”وفضائح

وصل مستوى “الحضية” ومتابعة ومراقبة الحياة الشخصية للنجوم والأشخاص والمسؤولين، في مواقع التواصل الاجتماعي، درجة مخيفة، خاصة في السنوات الأخيرة، والتي شهدت ارتفاعا كبيرا لأعداد المغاربة المسجلين في هذه المواقع، لدرجة أن البعض يختار نشر صور ومعلومات شخصية جدا عن أشخاص آخرين دون موافقتهم.
وجعل هذا “التسيب” من تعديل القانون الجنائي أولوية، من أجل جعل المساس بخصوصية الآخرين بنشر صورهم أو أقوالهم بغرض التشهير بهم، جريمة تعرض صاحبها إلى عقوبات حبسية، وغرامات مالية قد تصل إلى 5 ملايين.
ومع الانتشار المهول للصفحات و”الغروبات”، التي منحت لنفسها حق متابعة ومراقبة الأشخاص وحياتهم الخاصة، توالت حالات نشر الصور والفيديوهات والأخبار الخاصة دون علم أصحابها، وبدأ مشاهير في مجالات متعددة، رياضية وثقافية وفنية وسياسية، يشتكون من استغلال حياتهم الخاصة بغرض الابتزاز، ليدخل قانون 103.13 تعديلات على الفصول 447-1 و2-447 و3-447، دخلت حيز التنفيذ في شتنبر الماضي، لتعتبر هذه الأفعال جرائم منتهكة لخصوصية الغير.
وبعد الزجر القانوني، كان لا بد أن يحين مسؤولو وسائل التواصل الاجتماعي قوانينهم، من أجل حماية المعطيات الخاصة للغير، وهو ما فعلته إدارة “فيسبوك” أولا، والتي باتت تنهج سياسات صارمة بخصوص نشر صور ومعلومات عن أشخاص دون علمهم.
وبات الموقع الأزرق، يستسفر عن سبب نشر صور الغير، كما يبلغ المعني بالأمر بنشر صوره أو فيديوهاته، ويطلب منه التأكد من سبب ذلك، وهل منح للناشر رخصة أو موافقة من أجل ذلك.
ودخل “قانون فيسبوك” الجديد حيز التنفيذ، في الأشهر الأخيرة للسنة الماضية، خاصة بعدما تفجرت فضائح دولية لمسؤولي مؤسسات عالمية، وسياسيين اضطروا لتقديم استقالاتهم بسبب تسرب معلومات أو صور خاصة لهم، بعضها في وضعية غير لائقة.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق