ملف الصباح

التلصص جزء من اللعبة

يبدأ من مستودعات الملابس ويصل إلى المدرجات والفرق المنافسة

أصبحت «الحضية» جزءا من اللعبة في القطاع الرياضي، بالنظر إلى أهمية المعلومة في تسيير الفرق الرياضية، وضبط تحركات الجماهير، وجمعيات المشجعين، والتجسس على الفرق المنافسة.
وتبدأ «الحضية» داخل الفرق الرياضية، إذ يستعين الرؤساء، مثلا بجواسيس وسط فرقهم، لمعرفة ما يدور في تفكير اللاعبين وضبط تحركاتهم، وما يخططون له، وفي الغالب يكون هؤلاء الجواسيس من اللاعبين المقربين من الرئيس والمستفيدين من قربهم منه، أو المرافقين للفريق، أو المكلفين بالأمتعة والمستخدمين، أو الأعضاء، والمستشارين.
وتسعف المعلومة الرؤساء في ضبط مجموعتهم، واتخاذ القرارات الاستباقية، بخصوص الحالات الواردة عليهم.
وساهم تطور وسائل التواصل الاجتماعية في التجسس على اللاعبين، من خلال معرفة علاقاتهم، وميولاتهم، والرسائل التي يريدون إيصالها.
أما التجسس على الفرق المنافسة، فيخضع بدوره لآليات وطرق أخرى، مثل الحصول على أشرطة «الفيديو» الخاصة بمبارياتها، وجمع أكبر عدد من المعلومات، حول طريقة لعبها وتحضيرها ولاعبيها.
وأصبح المدربون يبرمجون تداريب فرقهم في ملاعب مغلقة، يمنع فيها أي شخص من الاقتراب منها، مع تخصيص حيز زمني لا يتعدى، في الغالب، ربع ساعة في الأسبوع، لوسائل الإعلام لالتقاط صور من التداريب، واستجواب اللاعبين والمدربين.
وأصبحت استجوابات اللاعبين وتدويناتهم في الصفحات الاجتماعية، تخضع بدورها لضوابط صارمة، من قبل الأندية منصوص عليها في العقود، في إطار الحفاظ على أسرار النادي، إذ لا يمكن للاعب إعطاء تصريح، أو إجراء حوار، أو استجواب، دون موافقة النادي، كما أن أي تدوينة مخالفة للنظام الداخلي تعرض صاحبها للمساءلة.
وبعيدا عن اللاعبين والأندية، فإن “الحضية» متفشية في المدرجات بشكل كبير، خصوصا مع ظهور ظاهرة “الإلترات”، والتي تخضع لطقوس ومعتقدات خاصة.
وتبذل فصائل الأندية جهودا كبيرا لمعرفة ما تخطط له جماهير الفرق المنافسة، خصوصا في ما يتعلق ب»التيفوات» و»الميساجات»، ما يجعلها تستعين بأفراد مندسين.
وتبذل مصالح الأمن جهودا كبيرة لمعرفة تحركات الجماهير ونوعية “التيفوات” التي تعدها مسبقا، واللافتات و”الميساجات”، حتى لا تفاجأ بها أثناء المباريات، خصوصا تلك التي تحمل إيحاءات أو عبارات غير مرغوب فيها.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق