تقارير

جائزة دوبوفوار لـ “ائتلاف 490”

قدم عريضة إلى البرلمان للمطالبة بإلغاء تجريم الحريات الفردية

حصل “ائتلاف 490″، صاحب مبادرة “الخارجات عن القانون”، أخيرا، على جائزة سيمون دو بوفوار، من أجل تحرر النساء لعام 2020، وهي الجائزة التي تأسست قبل 11 سنة، وسبق أن حصل عليها عدد من الشخصيات، التي ساهمت في الدفاع عن حرية المرأة، من بينها الكاتبة البنغالية تسليمة نسرين، وملالة يوسفزاي، المناضلة الباكستانية عن حقوق المرأة، وباربارا نواكا، المناضلة في حركة حق النساء في الإجهاض في بولونيا، وجيوسي نيكوليني، عمدة جزيرة لامبدوزا الإيطالية، التي عرفت بموقفها الشجاع المدافع عن المهاجرين السريين اللاجئين، والمؤرخة ميشيل بيرو، والكاتبة والصحافية أسلي إردوغان، إضافة إلى سارة غارسيا غروس، المناضلة في صفوف حركة عدم تجريم الإجهاض بالسالفادور.
وسيتم تسليم الجائزة في 9 يناير المقبل بدار أمريكا اللاتينية بباريس، من قبل سيلفي لوبون دو بوفوار، الابنة المتبناة للكاتبة والفيلسوفة والمناضلة الفرنسية الشهيرة، إلى ثلاث من ممثلات الائتلاف، هن ليلى السليماني وصونيا التراب وكريمة ندير.
من جهة أخرى، قدم الائتلاف، قبل أيام، عريضة إلى البرلمان، يطالبه فيها بإلغاء كل الفصول المجرمة للحريات الفردية من القانون الجنائي المغربي، داعيا جميع المواطنين إلى التوقيع عليها، من أجل جمع 5000 توقيع على الأقل، لتؤخذ بعين الاعتبار، ومعتبرا، في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن الوقت قد حان من أجل الانتقال إلى العمل الحقيقي وتغيير القانون، بعد أن تم تحرير الكلمة.
وأطلق الائتلاف بالموازاة مع العريضة، حملة “الحب ليس جريمة” في مجموعة من مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء في البلاغ “لقد بدأنا منذ شهرين فقط، لكننا قطعنا أشواطا مهمة. لقد تمكنا من تأسيس قاعدة على شبكات التواصل الاجتماعي، وكنا حاضرين للمشاركة في العديد من النقاشات داخل الجامعات، وقمنا بإدانة النفاق الاجتماعي ولامسنا الشباب المغربي في أغلى ما يملك: حريته في الحب”.
وتوصل الائتلاف، منذ إطلاق حملة “الخارجات عن القانون”، بالعديد من الشهادات، التي تتحدث عن صعوبة تحقيق الذات في بلادنا بسبب القوانين المجرمة للحريات الفردية، إضافة إلى رسائل من شابات تعرضن للتعنيف والتجريح والإهانة والتحرشات وشباب اضطروا إلى تقديم رشاو لتفادي “الفضيحة”، وطلبات مساعدة لمتابعين قضائيا لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم، وكل ذلك في قضايا تتعلق بالحريات الفردية.
وفي هذا السياق، يقول البلاغ نفسه، “وكأن سجوننا غير مكتظة كفاية. وكأن البلاد لا تعج بقضايا أكثر أولوية كالعنف الجنسي والنساء ضحايا القتل والاختلاسات المالية والفساد والإرهاب وغيرها. وكأن الحب هو الجريمة الأولى والأخطر في المغرب، وأنه من العادي والطبيعي الزج بشابة في السجن لأنها اختارت الحب أو الإجهاض، فيما قد يفلت من قام باغتصابها، دون عقاب”.
واستوحى الائتلاف اسمه من رقم المادة 490 من القانون الجنائي، التي تجرم العلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار مؤسسة الزواج، وخرج إلى الوجود على خلفية اعتقال الصحافية هاجر الريسوني، بعد أن أطلق عريضة “الخارجات عن القانون” التي تندد بالاعتقال، وهي العريضة التي وصلت التوقيعات عليها اليوم إلى أكثر من 15 ألف توقيع.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق