تقارير

النصب على مستثمرين بأراض جماعية

إلغاء تفويتات لم تصادق عليها الداخلية وضحايا يطالبون بإعمال القانون

سقطت ملفات تفويتات أملاك جماعات ترابية في فخ تلاعبات بعض الرؤساء، ما أخر المصادقة عليها من قبل المصالح المختصة في وزارة الداخلية، وحكم القضاء بإلغاء صفقات كبدت منعشين خسائر كبيرة.
وانتفضت شركات عاملة في مجال الصفقات العمومية ضد الشطط في استعمال السلطة لفرض ممارسات من قبيل “حلال على الإدارة حرام على المستثمرين”، خاصة في ما يتعلق بمنع الشركات من منح الشيك على سبيل الضمان، في حين “يسمح للإدارة بمنحه حتى في المزايدات التي تتم في المحاكم”، مع أن الأخطاء المسجلة تقع على الإدارة التي تسبب تماطلها في إلغاءات تعسفية.
وطالب أعضاء جمعية “يسر ولا تعسر” للمنعشين العقاريين والمقاولين بجميع أصنافهم في سطات بضرورة تصحيح اختلالات المادتين 69 و 73 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية، بذريعة أنهما تتناقضان مع الفصل 8 من القانون المذكور والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 4984.
وكشفت تفاصيل كتاب أبيض، حصلت “الصباح” على نسخة منه، أرسله مقاولون ومنعشون من المدينة إلى السلطات الوصية وممثلي الجهة بمجلسي النواب والمستشارين وجود معالم شطط في عمل المحاكم الإدارية، التي تراسل السلطات المحلية من أجل طلب المساعدة في مواجهة الشركات، ولا تقتصر المعلومات المطلوبة فقط على السجل التجاري والحساب البنكي والكشوفات الصادرة عن الوكالات البنكية وشهادة مصلحة الضرائب، بل يتم التشدد في شروط استفادة الشركات من المساعدة القضائية.
وسجلت المنعشون وجود أخطاء فادحة في ما يخص تحديد الأتعاب المتعلقة بالمبالغ المالية التي يحكم عليهم بأدائها، والتي لا تقل عن 25 في المائة.
ونبه الكتاب الأبيض إلى خطورة تكليف أشخاص غير مختصين، عوض تعيين خبراء من قبل المحاكم، إذ في الغالب ما لا تكون عندهم الدراية اللازمة بمجال الخبرة المطلوبة، في حين أن للمسألة أثرا بالغا على مسار الدعاوى المتعلقة بالاستثمار، سواء تعلق الأمر بالمساحين المحلفين أو مهندسي الخرسانة، إذ تتطلب بعض الملفات خبرات مكاتب مراقبة ومختبرات تقنية، بالإضافة إلى اعتماد خبراء محاسبين محلفين في النزاعات المتعلقة بالمبالغ المالية.
واعتبر المنعشون أن تعيين خبير جديد في نزاع إداري حول أشغال أصلية أو إضافية لصفقة عمومية سبق أن وافقت عليها الإدارة المعنية، يكون بمثابة عرقلة لا مبرر لها، على اعتبار أن صاحب المشروع يكون قد سلم الأشغال النهائية، وتم تحديد كميات الأشغال والمبالغ المتعلقة بالأشغال المنجزة وتم تدوين ذلك في محاضر الأوراش ومحاضر الصلح والتسليم.
وكشفت الوثيقة المذكورة أن بعض المدن أصبحت تتخبط في مستنقع البرمجة الرقمية لمجال البناء كما هو الحال بالنسبة إلى تطبيق (كازا-أوربا)، الذي اتضح أنه لا يتماشى مع مستوى التجمعات العمرانية المعنية به، فتحول إلى سبب من أسباب هروب المستثمرين.
ي . ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق