fbpx
تقارير

أراض سلالية تورط رئيس جماعة

ما تزال الدينامية التي منحها الخطاب الملكي للأراضي السلالية، وحفظ مصالح ذوي الحقوق، تكشف عن مزيد من الخروقات والاختلالات في تدبير ملفات أراضي الجموع، من قبل الجماعات النيابية، في وقت يعاني فيه آلاف من ذوي الحقوق من الإقصاء في إثبات أحقيتهم في الإراثة، وهو الوضع الذي يعيشه مهاجرون من ذوي الحقوق بإقليم اشتوكة آيت باها، بسبب محاولة السطو على أراضيهم، من قبل رئيس جماعة قروية بالإقليم، يقرب لهم عائليا، استغل علاقته بالجماعة النيابية لأراضي الجموع بالجماعة القروية، واستصدر قرارا أسقط ذوي الحقوق، واستفرد بالمقابل باستغلال الأرض لعقدين من الزمن.
وتمكن ذوو الحقوق من تحريك المساطر القانونية ضد رئيس الجماعة القروية، قصد استعادة أراضيهم، التي ورثوها عن جدهم، الذي كان أحد أعيان المنطقة، وتسمى تلك الأراضي باسمه، وهي ثلاث قطع، تبلغ مساحة الأولى 117 ألفا و580 مترا مربعا، والثانية 26 ألفا و500 متر مربع، فيما الثالثة تصل مساحتها إلى 1000 متر مربع، من خلال مراسلة النيابة العامة، لفتح تحقيق في خروقات الاستغلال غير القانوني.
وتمكن رئيس الجماعة من استصدار قرار يمنح الحق في الاستغلال، من قبل الجماعة النيابية لأراضي الجموع بالجماعة، وإسقاط أسماء ذوي حقوق من اللائحة، وطالب ذوو الحقوق باستئناف القرار أمام مجلس الوصاية، بمديرية الشؤون القروية، غير أنه بعد سبع سنوات، حسب شكاية الضحايا اكتشف أنه لم يعد هناك أثر لهذا الملف بقاعدة بيانات مجلس الوصاية، وكأنه لم يتم استئنافه، وهو ما دفع الضحايا إلى تحرير شكاية أخرى إلى الجماعة النيابية لأراضي الجموع ورئيس الجماعة، بسبب الاستيلاء على حقوقهم، إلى وزارة الداخلية.
وتمكن ذوو الحقوق بعد صراع مع الرئيس والجماعة النيابية، من إثبات الخروقات، من خلال مجموعة من المعطيات التي زودوا بها وزارة الداخلية والنيابة العامة، وهو ما دفع عمالة اشتوكة أيت بها فتح تحقيق في موضوع إصدار الجماعة النيابية لأراضي الجموع وثائق وهمية، يستغل بموجبها الرئيس حقوق الغير. وتم الاستماع إلى المشتكى به في محضر اعترف بموجبه أنه يستغل الأراضي منذ عقدين من الزمن، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إحالة الملف على محكمة الاستئناف بأكادير.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق