fbpx
الصباح السياسي

شيوخ الاحزاب: فين الشباب؟ … لا ثقة في الساسة

سببها الفساد السياسي وشخصنة التدافع بدل الدفاع عن مشاريع ذات حمولة فكرية

كشف المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي، عن أسباب عزوف الشباب عن المشاركة في السياسة، وأيضا تراجع دور الأحزاب في جلب واستقطاب المواطنين إلى الحياة السياسية.
وأوضح المجلس المذكور أن نسبة مشاركة الشباب في الانتخابات الماضية في المدن الكبرى، لم تتعد 20 بالمائة، وأن آخر الأرقام تؤكد وبالملموس، أن 70 بالمائة من الشباب لا يثقون في الأحزاب السياسية، داعيا النخب السياسية، إلى ممارسة جديدة للفعل السياسي تُعيد الثقة في الأحزاب، ومؤكدا ضرورة تغيير الممارسة التقليدية للعمل السياسي التي نعيشها اليوم حتى نكون في مستوى تطلعات المواطنين، ونشجعهم على الانخراط في السياسة من جديد.
وأشار المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى بعض الظواهر السلبية في الحياة السياسية، التي أدت إلى فقدان الثقة في العمل السياسي، وأبرزها ظاهرة الخطاب الشعبوي، التي كرستها العديد من الزعامات الحزبية، وشخصنة التدافع السياسي، بدل الدفاع عن مشروع سياسي ذي حمولة فكرية، بالإضافة إلى الفساد السياسي، الذي ربطه بتراجع ثقة المغاربة في أحزابهم.
ومن بين الأسباب السلبية في المناخ السياسي المغربي، بحسب المجلس المذكور محاولة تكريس قطبية ثنائية مصطنعة بين الإسلاميين والحداثيين، وبين خط التحكم وخط الإصلاح، داعيا إلى تجاوز ذلك، على اعتبار أن هذا التوجه يهدف إلى تقسيم المجتمع ويهدد استقرار البلاد برمتها. ولتجاوز الوضع الراهن، تقترح الهيأة الدستورية الانتقال من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل، والابتعاد عن الوعود الكاذبة والشعارات الفارغة والمزايدات السياسية، في مقابل تملك رؤية واضحة في القطاعات الحيوية، من قبيل: إصلاح التعليم، والجهوية المتقدمة، والصعود الاقتصادي والتشغيل والتوزيع العادل للثروة، بعلة أن المغرب ” يعيش اليوم تحولا مجتمعيا كبيرا وسريعا يؤدي إلى انحسار العمل السياسي وبروز أشكال جديدة من الوساطة مع المواطن، أصبحت تفرض ضرورة مراعاة التغييرات المجتمعية حتى تستطيع الأحزاب الإجابة عن الأسئلة المؤرقة المرتبطة بالمعيش اليومي والأزمات.
ورغم غياب الثقة في الفاعل السياسي فإن الوعي السياسي للمغاربة، حسب دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، بات مرتفعا بفضل تطور وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن أزيد من 13 مليوناً يمتلكون اليوم حسابا على موقع «فيسبوك»، ويساهمون في إثارة نقاشات سياسية، لافتا الانتباه إلى ارتفاع سقف المطالب الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.
وحذرت الدراسة من خطورة تداعيات خطاب التراشق السياسي وانتقاد العمل الحكومي، داعية في المقابل إلى تطوير النقاش وربط القول بالفعل، واحترام الوعود التي تقدم للمواطنين، والعمل على مصالحة المغاربة مع العمل الحزبي والسياسي بصفة عامة.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق