fbpx
الصباح السياسي

“الكتاب” يحذر من الفراغ

التعبيرات الاحتجاجية الجديدة تسائل دور الأحزاب في التأطير
حذر التقدم والاشتراكية من مخاطر الفراغ المسجل في تأطير القوى السياسية والنقابات للحركات الاحتجاجية، المتصاعدة داخل الشارع.
وتوقف رفاق بنعبدالله، عند بعض ما يفرزه الوضع من أشكال جديدة للتعبير، خاصة في أوساط الشباب، والتي تأخذ أحيانا أبعادا تمس بالثوابت الوطنية، وهي الوضعية التي جعلت المكتب السياسي للحزب، يقف في اجتماعه الأخير عند دلالات وأسباب هذه التمظهرات، في محاولة للبحث الجدي في الصيغ المناسبة لاحتواء وتأطير المطالب والاحتجاجات، وتحويلها إلى فعل إيجابي ومنظم، مؤكدا أن الفراغ لا يفسح المجال سوى أمام تنامي التعبير العفوي عن الرفض والغضب والقلق بشكل غير محسوب العواقب.
ويبدو أن رفاق بنعبدالله، بعد انسحابهم من الحكومة، وعودتهم إلى موقع المعارضة، تخلصوا من القيود، التي كانت تفرضها عليهم المشاركة في التدبير الحكومي، والتي كانت لا ترى في احتجاجات الشارع سوى التشويش على عمل الحكومة، بل إنه انخرط في اتهام حراك الريف بالانفصال والمساس بالثوابت الوطنية، كما جرى في البيان المشترك، الذي وقعته أحزاب الأغلبية في الموضوع.
والحال، أن استمرار الاحتجاجات بل وتناميها، خارج أي دور للأحزاب أو النقابات، واتساعها لتشمل العديد من الجهات والمناطق، أصبح يشكل خطرا على دور الوسائط، ويسائل مسؤولية الأحزاب والنقابات، خاصة الوطنية والتقدمية، التي كان لها ارتباط دائم بالحركات الاجتماعية، من خلال عمل المنظمات الموازية والهيآت النقابية والمدنية التي ينشط فيها مناضلو تلك الأحزاب.
وفي هذا الصدد، دعت قيادة التقدم والاشتراكية إلى الانتباه إلى التعبيرات الاحتجاجية الجديدة، والتقاط ما يقتضيه الوضع من إعادة الاعتبار للفعل السياسي الجاد، وللوسائط المجتمعية والمؤسساتية، بما يضمن تملك القدرة على احتضان الحركية الطبيعية والصحية للمجتمع، واستيعاب مختلف تعبيراتها المشروعة.
ويرى الحزب المعارض أن الأوضاع الوطنية العامة، وما تتسم به من هشاشة وانحباس ديمقراطي، ومن استشراء للقلق والحيرة في أوساط مجتمعية مختلفة، وما تعرفه من تعمق لأزمة الثقة، تسائل الجميع، لأن البلاد لن تستمد قدرتها على كسب رهانات الحاضر والمستقبل، سوى عبر استكمال بناء الدولة القوية بديمقراطيتها ومؤسساتها ودينامية قواها الحية، وبتفاعلها الإيجابي مع تطلعات وانتظارات مختلف فئات المجتمع.
ولم يفت المكتب السياسي للمناسبة تجديد ندائه، من أجل ضخ نفس ديمقراطي جديد في الحياة الوطنية العامة، داعيا الحكومة إلى مباشرة سريعة وناجعة لجيل جديد من الإصلاحات التي تتطلبها المرحلة، ويقتضيها التفعيل الإيجابي لمقتضيات الدستور، سواء في المجال السياسي والمؤسساتي، أو في الميادين التنموية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقيمية، في اتجاه تصفية الأجواء السياسية، وبناء الثقة وإحداث الانفراج المطلوب، وفتح آفاق الأمل على صعيد كافة مفاصل الحياة الوطنية العامة.
وأوضح المكتب السياسي للحزب، أن تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، وضمان التوزيع العادل للثروات الوطنية، وتأمين شروط الكرامة بالنسبة إلى جميع المواطنات والمواطنين، يعتبر ضرورة، لتحقيق الانفراج المنشود، الهادف إلى الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية لمختلف الفئات المحرومة، بما يحرر على وجه الخصوص طاقات الشباب ويطلقها في اتجاهات إيجابية وبناءة.
برحو بوزياني

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق