fbpx
الصباح السياسي

الميزانية في مهب الحجز … ورطة المعارضة

هدد سعيد شقروني، رئيس الاتحاد الوطني لمقاولي المغرب، الثلاثاء الماضي، بكشف وثائق تثبت حقيقة صمت المعارضة وتمريرها للمادة 9 من مشروع قانون المالية، وخصوصا بعض قياديي حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، مشيرا إلى أن العديد من البرلمانيين كانوا يعارضون المادة المذكورة، في السابق، فقط بسبب وجود ملفات لهم أمام المحاكم الإدارية، وأنه بمجرد تنفيذ الأحكام وحصولهم على تعويضات ومستحقات قدموا مبررات للتصويت على المادة المذكورة بذريعة ضمان استمرارية المرافق العامة.
واعتبر شقروني أن المعارضة خانت ثقة الشعب، على اعتبار أن الجميع يعرف أن العدالة والتنمية صوت لصالح هذه المادة لأن منتخبيه مثقلون بالديون في أغلب الجماعات والمجالس التي يسيرونها”، رغم أن كل وزرائه كانوا في مرحلة سابقة يعارضونها بشدة، موجها انتقادات قوية لأحزاب المعارضة واصفا موقفها بالانقلاب الخطير والجريمة في حق من منحوها أصواتهم.
وكشف المتحدث عن أرقام صادمة بمعطيات موثقة تؤكد إعدام 12 ألف مقاولة مغربية في ظرف سنة واحدة، مشيرا إلى أن المادة المذكورة ستزيد من تعقيد وضعية المقاولة المغربية وعلاقتها بالدولة، متسائلا كيف يعقل أن تحصل الإدارة ديونها بالسرعة والإجبار والحجز المباشر على الأرصدة المالية، فيما يتم تقييد الإجراءات المتخذة بحقها وجعل القرارات الصادرة ضدها حبرا على ورق، وإذا ما كانت المادة 9 ضربة لثقة المقاولة والاستثمار في العدالة وخرقا واضحا للرسالة الملكية الأخيرة الموجهة للمشاركين في الدورة الثانية لمؤتمر العدالة الدولي بمراكش؟
وكشف السجال، الذي واكب إقرار المادة التاسعة من القانون المالي للسنة المقبلة، النقاب عن ضغوطات مكثفة مارسها وزراء وبرلمانيون من أجل استخلاص مستحقات شركات من صفقات عمومية قبل دخول منع استعمال سلاح الحجز على الممتلكات في الدعاوى المرفوعة ضد الدولة.
ولم يتردد شقروني في الكشف عن اتهامات لوزير من العدالة والتنمية، خرج في التعديل الأخير، استعمل موقعه واطلاعه على مسطرة إعداد القانون المالي لضمان المصالح المالية لواحدة من الشركات المسيرة من قبل أحد أبنائه.
وأوضح المتحدث أن الوزير المذكور أقام الدنيا ولم يقعدها خلال إعداد قانون المالية السابق، في إطار السجال بخصوص المادة 8 مكرر المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة والجماعات الترابية، إذ استعمل نفوذه وغلبة حزبه في البرلمان من أجل التنصيص على إمكانية الحجز على أموال الدولة.
وحذر رئيس الاتحاد الوطني لمقاولي المغرب من عواقب المصادقة على المادة9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020، التي ستجعل المقاولات الصغرى والمتوسطة أمام لوبي الرشوة والمحسوبية، بالدفع نحو اعتماد أساليب غير قانونية منها الرشوة، موضحا أن المقاولين سيجدون أنفسهم أمام تعاظم سلطة المرتشين، وسيقومون بكل شيء حتى يتمكنوا من استخلاص مستحقاتهم، بدل اللجوء للقضاء الإداري، معتبرا أنه بإقرار منع الحجز على أموال الدولة ستصبح المحاكم الإدارية بدون جدوى.

ي . ق

الميزانية في مهب الحجز … التوافق بين الفرق

الميزانية في مهب الحجز … خلاف بين مكونات الأغلبية

ملف … الميزانية في مهب الحجز

الميزانية في مهب الحجز … نزيف ألف مليار

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى