fbpx
وطنية

فارس: لا تسامح مع التسيب في المحاكم

حث المسؤولين على الحفاظ على وقار البذلة وعبد النباوي يؤكد ضرورة التمسك بمبادئ العدالة

وجه مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تحذيرا للمسؤولين الجدد بشأن محاربة الفساد والسماسرة برحاب المحاكم، وعدم التسامح مع مظاهر التسيب.
وقال مخاطبا المسؤولين، أول أمس (الخميس)، في حفل التنصيب «أدعوكم وبكل إلحاح أن تجعلوا من محاكمكم نماذج فاعلة في مكافحة كل مظاهر الفساد وذلك باتخاذ كل التدابير والإجراءات وفقا لمعايير النزاهة والشفافية، وليس من المقبول بتاتا التسامح مع مظاهر التسيب أو التجاوز التي قمنا برصدها سواء بمناسبة ولوج المكاتب والمصالح والأقسام أو قاعات الجلسات أو مكاتب القضاة أو غيرها من مرافق المحاكم أو حتى بمحيطها «، مضيفا «احرصوا على أن تبقى المحاكم فضاء خالصا لإنتاج العدالة وحل النزاعات بين المتقاضين وتقديم الخدمات القضائية للمرتفقين فقط لا غير. «
وطالب الرئيس المنتدب المسؤولين بالمحافظة على حرمة المحكمة ووقار البذلة وهيبة الصفة التي يحاول البعض انتهاكها، ممن أسماهم المتطفلين والمستهترين والسماسرة الذين يتاجرون بمشاكل الناس وهمومهم ويستغلون جهلهم ونقص خبرتهم ويستفيدون من عدم ضبط ومراقبة ما يتم في ردهات المحاكم ومكاتبها ومحيطها، من سلوكات وممارسات منافية للقانون والقيم.
وأشار إلى أن المجتمع سيراقب آثار التغيير ومظاهر الإصلاح في سلوك المسؤول القضائي وعمله وخبرته، وفي طريقة إدارته وتدبيره.
ودعا المسؤولين القضائيين إلى وجوب الإقامة والاستقرار بدوائرهم القضائية وفتح قنوات التواصل مع العاملين، من قضاة وأطر كتابة الضبط وباقي مكونات أسرة العدالة، ومباشرة مهام التأطير والمراقبة والتوجيه، بعيدا عن السلبية والتساهل، في جو يسوده الاحترام والانضباط وفق قيم الأسرة الواحدة المنسجمة. ووجه محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، الوكيل العام بمحكمة النقض، بدوره في الكلمة التي ألقاها للمناسبة، توجيهات إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك الجدد بضرورة التمسك بمبادئ العدالة وقواعد الإنصاف والبحث عنها من خلال التطبيق السليم للنصوص القانونية، وأن يكونوا قريبين من انشغالات المواطنين، ويصغوا لطلبات المتقاضين، وأن يهتموا بشكاياتهم وتظلماتهم، ويسعوا إلى نيل ثقة محيطهم، مشيرا إلى أن «العدالة التي لا تقنع الطرف الذي يخسر الدعوى، لا تساعد على تحسين صورتها لدى الرأي العام. ولذلك يتعين بذل جهود أكثر في تفسير المقررات وتوضيح أسبابها للمتقاضين، ليس فقط عبر تعليل الأحكام والمقررات الذي هو واجب قانوني، ولكن كذلك من قبل المسؤولين الذين يستقبلون المشتكين، وذلك بتبسيط الفهم لهم، وتوضيح ما أشكل من معلومات».
وقال عبد النباوي إن 16 مسؤولا من الذين تم تعيينهم بالنيابة العامة ، 56% من بينهم يعينون لأول مرة مسؤولين قضائيين أو في مستوى المسؤوليات الجديدة التي كلفوا بها، وهو ما يعني ضخ دماء جديدة في صفوف النيابة العامة عن طريق تجديد الكفاءات، وتغيير ظروف العمل بالنسبة إلى البعض الآخر، مما يبعث على مزيد من الاجتهاد لتطوير الأداء وتوفير الظروف المناسبة له. و»هذا دليل على إرادة المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تجديد النخب، والدفع بالكفاءات المتوفرة إلى مستويات أعلى من تطوير الأداء».

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى