تقارير

الجمارك تحقق في شهادات ملكية مشبوهة

الدراجات النارية تجوب الشوارع بشهادات ملكية لم تخضع للتعشير

تجري الفرقة الوطنية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في الآونة الأخيرة، تحرياتها لكشف شهادات ملكية مشبوهة سلمتها مراكز للفحص التقني لمالكي آلاف الدراجات النارية، دون تعشيرها وأداء الرسوم والمكوس الجمركية.
وقال مصدر مطلع ل”الصباح” إن آلاف الدراجات النارية تجوب شوارع المغرب بشهادة ملكية مشبوهة، إذ عمدت بعض مراكز الفحص التقني إلى منحها لأصحابها، دون الخضوع إلى المساطر المتبعة وإلزامه بالمعايير الوطنية، مما كبد الخزينة خسائر مالية تقدر بالملايين.
وأوضح المصدر نفسه أن بعض المراكز الحدودية، خاصة بباب سبتة وفرخانه، لجأت إلى الحجز على عشرات الدراجات النارية تتوفر على شهادات ملكية من مراكز الفحص التقني، لكن دون حضوعها للتعشير، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الأمر أصبح لافتا للانتباه، ومن المنتظر أن يكشف التحقيق تورط عدة جهات في الملف.
وذكر المتحدث ذاته أن أصحاب الدراجات ومراكز الفحص التقني المعنية يعيشون حالة استنفار، علما أن مضامين نصوص مدونة السير، خاصة المادة 53، تدعو كل مالك سيارة أو دراجة نارية أو دراجة ثلاثية العجلات بمحرك، إلى تسجيلها قبل الشروع في استخدامها، فيما تشدد المادة 65 ، على وجوب توفر أصحاب الدراجات النارية على سند الملكية، وأن يكون لها رقم ترتيبي، انطلاقا من مراكز الفحص التقني، التي انتعشت مداخيلها في الآونة الأخيرة.
وكشف المصدر نفسه بعض الطرق التي يلجأ إليها أصحاب الدراجات النارية من أجل تجنب أداء رسومات التعشير، ومنها تهريبها في أجزاء، قبل إعادة تركيبها وتقديمها إلى مصالح الفحص التقني، في الوقت الذي رجح مصدر آخر وجود خلل في تمرير المعطيات بين الإدارة العامة للجمارك ووزارة النقل، الذي استغله بعض مهربي الدراجات النارية، ناهيك عن تقارير سابقة تحدثت عن تلاعب في السعة عند البيع من قبل الموزعين، باستيراد 80 ألف دراجة تتجاوز سعة محركاتها 50 سنتمترا مكعبا، و9 آلاف دراجة تحت السعة المذكورة، في الوقت الذي تظهر زيارة بسيطة لمراكز التسجيل، ترقيم أربعة آلاف دراجة كبيرة فقط من العدد المستورد، الأمر الذي يفرض على الوزارة إجراء افتحاص عاجل لسجلات مبيعات الموزعين.
وفي سياق آخر، تحدثت المصادر عن خطر يواجه جمركيين في المعابر الحدودية، إذ يحرص بعض أصحاب الدراجات النارية على الانطلاق بسرعة كبيرة للإفلات من المراقبة، مما يعرض حياة المفتشين للخطر، ناهيك عن تهديدات بالقتل، في حال حجز بضائع مشبوهة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض