تقارير

رفاق بنعبدالله يكشفون وصفة النموذج التنموي

دعا التقدم والاشتراكية إلى ضرورة وضع النموذج التنموي الجديد الإنسان في صلب العملية التنموية، عبر التوفيق بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، في تناسق وتناغم تامين بينهما. وأكد الحزب المعارض ضرورة إحداث قطائع بنيوية، من أجل تحقيق نمو قوي ومستدام لمواجهة التحديات الكبرى، التي تواجه البلاد.
وشكلت مناقشة مشروع القانون المالي فرصة لرفاق بنعبدالله، من أجل تقديم تصورهم لمداخل ومرتكزات النموذج التنموي الجديد، والتي حددها في ستة مداخل، أولها محورية دور الدولة في بناء اقتصاد وطني منتج ومدمج يقوم على التصنيع، وعلى تناغم كامل بين قطاعات الفلاحة والصناعة والخدمات، مع ضرورة تفكيك نظام الريع.
واعتبر الحزب أن ثاني المداخل، هو إدراج التنمية الفلاحية ضمن رؤية أوسع لتنمية البوادي والأرياف، تشمل مختلف المجالات وتستحضر تحديات الأمن الغذائي، وضرورة تقوية حضور الدولة والمقاولة الوطنية في عملية التصنيع، وبناء قاعدة تكنولوجية وطنية من أجل تشييد صناعة وطنية قادرة على ربح رهان التنافسية الدولية.
ولم يفت الحزب الوقوف عند دور البنوك في التنمية الاقتصادية، داعيا إلى إجبارها على تحمل مسؤوليتها في دعم الاقتصاد الوطني، وتوجيه استثماراتها لتسريع عملية التصنيع، عبر تعبئة مدخراتها بطريقة تفضي إلى تحقيق أهداف التنمية.
وحرص الحزب على إعطاء البعد الإيكولوجي مكانته وتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتقوية القطاع التعاوني في الفلاحة والصناعة، مع التأكيد على أهمية مواصلة الاعتماد على الطاقات المتجددة والحفاظ على الثروات الوطنية وصيانة حقوق ومستقبل الأجيال المقبلة، خاصة في ما يتعلق بالموارد المائية والثروات البحرية والغطاء النباتي.
ويرى الحزب أن جل الإستراتيجيات التنموية والبرامج القطاعية، التي اعتمدها المغرب، والتي أشرفت على نهايتها، لم تحقق النمو الاقتصادي القوي والمستدام، رغم المجهودات المالية الكبيرة والإصلاحات القانونية والمؤسساتية، التي واكبتها، مشيرا إلى أن محدودية نتائج السياسات العمومية والإستراتيجيات تؤكدها مؤشرات وتقارير مؤسسات وطنية ودولية، بسبب ضعف حكامتها والتقائيتها، وعجزها عن مواجهة التحديات المتصلة بتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، لإحداث قطيعة مع كل الممارسات، التي تمس بالمنافسة الحرة، وبتكافؤ الفرص، عبر محاربة الامتيازات والاحتكار واقتصاد الريع، وضرورة إدماج النشاط الاقتصادي غير المهيكل، وتسريع الإصلاح الإداري، وتثمين الموارد البشرية والكفاءات.
إن استمرار ارتهان الاقتصاد للقطاع الفلاحي، وللعوامل المناخية والتقلبات الخارجية، وعدم قدرة القطاع غير الفلاحي في الارتقاء بالورش الاقتصادي، أثر بشكل كبير على نمو الاقتصاد الوطني، الذي ما زال هشا، يسير بوتيرة متواضعة معدلها دون 3% في السنوات الأخيرة، مكرسا اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتمركز الثروة الوطنية بين أيدي أقلية وفي مجالات ترابية محدودة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض