تقارير

الداخلية تقترب من تدبير مجلس الرباط

عرقلة التصويت على الميزانية تدفع صديقي إلى الاستغاثة بالوزارة الوصية

يسابق مجلس الرباط الزمن لعقد دورة استثنائية في 6 دجنبر المقبل، بعد تعثر الدورات السابقة، لغياب النصاب القانوني، الذي افتعلته الأغلبية، خوفا من تعرضها للضرب، والتهجم من قبل المعارضة وبعض المواطنين.
وقالت مصادر “الصباح” إن محمد صديقي، عمدة الرباط، التمس تدخل الداخلية، لإيقاف مسلسل الاحتجاجات، والمصادقة على ميزانية 2020، وعلى نقاط أخرى مدرجة، بينها نزع ملكية عقارات لتوسيع شارع أزيلال، وتفويت قطعة أرضية بحي الرياض لفائدة المنظمة العربية للطيران المدني، قصد بناء مقر جديد، وتعيين مناديب المجلس في حظيرة مؤسسة التعاون بين الجماعات لمجازر الرباط وسلا، وإحداث شركة التنمية المحلية لتدبير مجمع تسويق المنتجات الفلاحية والغذائية.
وفي حال فشل مجلس العاصمة في عقد الدورة الاستثنائية المقبلة، ستتولى وزارة الداخلية، للمرة الثانية على التوالي، تدبير ميزانية 2020، لمجلس العاصمة الرباط، بعد عرقلة التصويت عليها لخمس مرات، بفعل الاحتجاجات، ورفض المعارضة تمريرها بدعوى أن الأغلبية تدبر المجلس بطريقة انفرادية، وتتنصل من تحمل مسؤوليتها في محاربة الفساد.
وأكدت المصادر أن صديقي، متخوف من تكرار سيناريو الاعتداء عليه وعلى نوابه، ما سيجعله مضطرا لعدم عقد الجلسة، وإحالة الملف برمته على وزارة الداخلية لتولي المصادقة على ميزانية 2020، وتوزيع النفقات على المقاطعات.
وتعد هذه ثاني مرة، ستتولى الداخلية فيها تمرير مالية 2020، كما حصل في 2017، ولكن بطريقة مخالفة لأن “بيجيدي” دخل في صراع مع السلطة المحلية، وأراد تنفيذ ميزانية على طريقته، ما جعل السلطات المحلية ترفضها، لوجود بعض التجاوزات المتعلقة بتبويب الميزانية، وهو ما صححه صديقي وأغلبيته، وبعد مرور الوقت، حدث نوع من التصالح والتفاهم بين المنتخبين والسلطة، قصد تسريع وتيرة تطبيق البرنامج الملكي، الرباط عاصمة الأنوار.
وأضافت المصادر أن أغلبية مجلس العاصمة ستكون متفقة مع وزارة الداخلية لتمرير الميزانية، ومن ثم سيسجل العمدة وأعضاء الأغلبية، هدفا في مرمى المعارضة المنقسمة في طريقة تدبيرها بين الداعي إلى التصعيد، وافتعال الأزمات، والراغب في إحراج الأغلبية أمام الرأي العام بطريقة حضارية بعيدا عن لغة التهديد و”تجييش” المواطنين للاحتجاج.
ويرى قسم من المعارضة التي تريد فضح الفساد بطريقة قانونية، خاصة من قبل أعضاء من فيدرالية اليسار الديمقراطي، وآخرين على رؤوس الأصابع من الأصالة والمعاصرة، أن الحل لا يكمن في عرقلة التصويت والتهجم على المنصة وضرب العمدة، ولكن في الترافع دفاعا عن حقوق المواطنين، بكشف الأخطاء المرتكبة والمشاكل القائمة، وفضح المفسدين بالأدلة خاصة في مجال قسم التعمير، والسفريات وكراء المحلات التجارية، وضياع الملايين جراء تعثر تحصيل الضرائب المحلية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق