تقارير

الكنفدرالية تطالب بضريبة على الثروة

هاجمت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل مشروع القانون المالي، واعتبرته استمرارا للقوانين المالية السابقة، التي لم تأخذ بعين الاعتبار المستجدات الاجتماعية والاقتصادية المتسمة بالاحتقان وعمقت أزمة البطالة وتراجع الاستثمار.
وشكل اليوم الدراسي الذي نظمته مجموعة الكنفدرالية بمجلس المستشارين، الأربعاء الماضي بمشاركة خبراء وفعاليات اقتصادية وسياسية، ونائبي فدرالية اليسار بمجلس النواب، مناسبة للوقوف عند مضامين المشروع، وتشخيص أعطابه المالية والاجتماعية.
وقال عبد القادر العمري، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مشروع القانون، لم يأخذ بعين الاعتبار السياق الوطني المتسم بتعيين حكومة جديدة كان شعارها البحث عن النجاعة والكفاءة، وفشل النموذج التنموي، وصدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وتوصيات المناظرة الوطنية للجبايات.
وأوضح العمري أن المشروع غابت عنه الرؤية الاجتماعية، التي تحاول الحكومة الدفاع عنها، من خلال ضرب الطبقة المتوسطة، وتعميق الهجوم على القدرة الشرائية، وعدم الوفاء بالدين الاجتماعي الذي ظل في ذمة الحكومة.
وأوضح العمري في تصريح لـ”الصباح” أن الكنفدرالية عبرت عن موقفها من المشروع خلال لقائها برئيس الحكومة يوم 14 أكتوبر الماضي، لمناقشة التوجهات الكبرى للمشروع، وأكدت ضرورة إقرار العدالة الجبائية، عبر مراجعة الضريبة على الدخل وإعفاء المعاشات من الاقتطاع، وإنهاء الإعفاءات الضريبية غير المنتجة. وحظيت مسألة العدالة الجبائية باهتمام كبير، خلال اليوم الدراسي، الذي عرف مشاركة اقتصاديين ومتخصصين في المالية العمومية، ركزت كلها على أهمية إعادة تقييم التحفيزات الضريبية، أخذا بعين الاعتبار المرونة والنجاعة الضريبيتين، وإحداث فرص الشغل المنتج للقيمة المضافة.
ومن بين المقترحات التي تقدمت بها الكنفدرالية، يقول العمري، ربط تخفيض الضريبة على الشركات بمستوى إحداث مناصب الشغل القارة، وتحقيق مستوى معين من تنافسية المنتجات المحلية، وإحداث الضريبة على الثروة لمحاربة تمركزها، والحد من تفاقم القطاع غير المهيكل.
كما طالبت الكنفدرالية برفع حجم الاستثمارات الناجعة، والحد من تفاقم المديونية، من خلال المزيد من القروض الموجهة لتغطية عجز الميزانية، ونفقات التسيير، وإطلاق برنامج آخر للأوراش الكبرى ومعالجة اختلالات التمويل، مقترحة في هذا الصدد، بإحداث بنك عمومي للاستثمارات، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وإطلاق الاستثمارات المحدثة لفرص الشغل، ومعالجة التفاوتات المجالية، وإعطاء الأهمية للخدمات العمومية في الصحة والتعليم، وإحداث صندوق تضامني للعاطلين.
وأكد العمري أهمية دور الدولة الاجتماعية، في اعتماد مبدأ الدولة المشغلة ودعم القدرة الشرائية، مشيرا إلى أن القانون المالي يجب أن يعالج الاختلالات المجالية، وينحو في اتجاه إقرار العدالة الجبائية، وهو ما يتطلب رفع حجم الاستثمار العمومي، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تساهم في إحداث مناصب الشغل.

بـ . بـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق