fbpx
تقارير

إسبانيا تطرد أئمة الأوقاف من سبتة ومليلية

منعت السلطات الإسبانية، أخيرا، أئمة مغاربة من الإمامة في مساجد مليلية، في سياق “الصفقة” التي عقدتها مع الجزائر لتدبير الشؤون الدينية في سبتة ومليلية المحتلتين، وتنحية المغرب من الإشراف الديني.
وقال مصدر مطلع لـ “الصباح” إن الحرس الإسباني منع إماما مغربيا، تابعا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، من دخول مليلية المحتلة، وقال أحد أفراده للإمام: “سير صلي بالناس في الناظور”، علما أن الإمام نفسه تولى خطبة الجمعة بأهم مسجد في المدينة منذ حوالي 18 سنة، قبل أن تقرر السلطات نفسها وضع حد لمهمته. وأوضح المصدر ذاته، أن قرار المنع شمل أحد المغاربة المكلفين بتدبير مسجد بالمدينة لأسباب واهية، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن الجمعيات الإسلامية في المدينة نأت بنفسها عن التضامن مع الإمام لأسباب مجهولة، رغم أن الإمام نفسه له أتباع كثر في المنطقة، وعرف عنه كفاءته وقدرته على الدفاع عن القيم الوطنية، مرجحا أن تكون هذه الجماعات تلقت تعليمات بالتزام الصمت، ناهيك عن صراعات قياداتها في المدينة، والتذمر من بعض الإجراءات.
ودخلت جمعية إسبانية على الخط، وأصدرت بلاغا تدين فيه منع الإمام، في حين رأى عدد من المغاربة بالمدينة أن الإجراء الجديد بداية لتصريف الاتفاقيات، التي جمعت مسؤولين إسبان وجزائريين، في الآونة الأخيرة، من أجل بسط نفوذ الجارة الشرقية على المساجد وتنفيذ إجراءات عاجلة “للاستيلاء” عليها، و هي الاجتماعات التي حضرها مغربي من الجماعة الإسلامية للنور، وحورية السهيلي، المنسقة العامة للاشتراكيين العرب ورئيسة دار الجزائر، التي لها علاقة مباشرة بالاستخبارات العسكرية، وممثلة حزب جبهة التحرير الجزائري بإسبانيا، وخلصت إلى الاتفاق على الصيغة النهائية لوضعية المساجد في المدينة.
وذكر المتحدث نفسه، أن سياسة الصمت التي تنهجها وزارة الأوقاف والشؤون الإسبانية، من شأنها أن تزيحها من تدبير بعض المساجد، علما أن الوزارة تتولى، رسميا، إدارة مسجد”توسوري”، في وسط مليلية المحتلة، في حين أن أحد عشر مسجدا تخضع لسلطات المدينة، لكن يؤم بالمصلين بها مغاربة. وفي سياق آخر، تشهد مليلية المحتلة غليانا اجتماعيا، بعد صدور قرارات من الحكومة الإسبانية، إذ نظم عشرات التجار المغاربة ورجال أعمال وقفة احتجاجية أمام مقر مندوبية الحكومة الإسبانية، احتجاجات على التضييق على أنشطتهم التجارية، ومهددين باللجوء إلى عدة وسائل للدفاع عن مصالحهم.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق