تقارير

الميزانية تشعل فتيل المخاوف

رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين اتهمت العثماني بوضع قانون مالي ضد المغاربة وعكس توجيهات الملك

تعرضت ميزانية العثماني لوابل من انتقادات الخبراء، الذين ذهبوا إلى حد اعتبار أن القانون المالي للسنة المقبلة كرس الأجندة الحكومية المعادية للمغاربة والمعاكسة للتوجيهات الملكية.
ووصفت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين خلال لقائها السنوي بالبيضاء الأربعاء الماضي، قانون مالية 2020 بـ “المختل، الذي لا يتجاوب مع انتظارات الفاعلين الاقتصادين و عموم الشعب المغربي”.
وقال عبد اللطيف معزوز رئيس الرابطة، خلال اللقاء المخصص لمناقشة مشروع قانون مالية السنة المقبلة، تحت عنوان ” قانون مالية 2020 : ابتعاد عن المرجعيات وخلاف للوعود”، بأن الميزانية غير متوازنة بسبب افتقارها للرؤية المستقبلية، مشيرا إلى أنها لم تأت بأي تغيير حقيقي لتحقيق التنمية المطلوبة.
وأضاف معزوز أن الحكومة خيبت الآمال بالنظر إلى أن مشروع قانون المالية لـ 2020 جاء في ظرفية خاصة، بعد التعديل الحكومي، الذي كان يعول عليه، من أجل تحقيق التطور المنشود، لكنه لم يصل إلى سقف التوقعات، مشيرا إلى أن الحكومة ابتعدت، من خلال القانون المذكور، عن الوعود التي قطعتها للمواطنين في برنامجها الانتخابي، وخالفت التوجيهات الملكية، التي دعت إلى تقوية الثقة وتحصين المكتسبات والرفع من مستوى النمو الاقتصادي وتحقيق التعادلية الاجتماعية والمجالية، وكذا تجديد النموذج التنموي.
وحذرت الرابطة من مغبة فقدان المواطنين والفاعلين الاقتصادين الثقة في الدولة، إذ بدل أن يحاول القانون المالي ترميم الثقة المهزوزة، سيعمل على خفضها بشكل أكبر، بسبب عدم اعتماده على رؤية بعيدة المدى، خاصة في ظل تضارب و تناقض القوانين، في ما يتعلق بالضريبة، التي يتم رفعها هذا العام ثم نلاحظ انخفاضها في العام الموالي، ثم العودة إلى رفعها مرة أخرى، ما زاد من منسوب التوجس لدى المقاولين.
وأضاف المتحدث أن الاستقلال يسعى جراء مناقشته للقانون إلى تحسين مستوى عيش الطبقة المتوسطة والفقيرة من خلال الرفع من القوة الشرائية لبناء الثقة وإعطاء أمل للمستقبل، معتبرا أن “المشكل الأساسي في المغرب هو التشغيل، لكن الحكومة لم تقدم في قانون ماليتها أي شيء لتشجيع المقاولة الحالية على التوظيف وتحسين القدرة الشرائية، لافتا الانتباه إلى أنها رفعت الضرائب الجمركية على المواد الاستهلاكية بنسبة 6 في المائة، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع الأثمنة، وسيشجع على التهريب، وبالتالي ستتأثر سلبا المقاولات الصغرى والمتوسطة”.
من جهته قال عبد القادر مخلص و نائب رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، إن التدابير التي جاء بها مشروع قانون المالية لا تتجاوب مع الانتظارات المتعلقة بتقوية القدرة الشرائية، وسن إجراءات لنمو المقاولات، من أجل إحداث فرص للشغل، مشددا على ضرورة تلقيح القانون في غرفة المستشارين، من خلال الإدلاء بمجموعة من التعديلات، التي تكون في صالح المواطنين وتشجيع الاستثمار.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض