fbpx
مجتمع

الكنفدرالية تحذر من “بيع” مراكز الاستشفاء

استنكرت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل قرار الحكومة استثمار ودائع المنخرطين في الصندوق المغربي للتقاعد، في اقتناء مراكز استشفائية وضعتها الحكومة رهن التفويت. وأكد المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل أن القرار الانفرادي يعتبر استباحة لأموال المنخرطين، دون الرجوع للمجلس الإداري للصندوق، باعتباره أعلى هيأة تقريرية في الصندوق المغربي.
وحذرت الكنفدرالية من مخاطر القرار وأثره على الخدمات الصحية المهددة بضرب عموميتها ومجانيتها، مشيرة إلى أن مشروع قانون المالية لـ 2020 هو تأكيد للاختيارات التي أدت إلى تفقير المغاربة، وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتكريس اللاعدالة في ظل وضع اجتماعي ينذر بالمزيد من الاحتقان والغضب الشعبي.
وأثار تفويت خمسة مستشفيات جامعية لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد، غضب ممثلي النقابات داخل المجلس الإداري للصندوق، الذين فوجئوا بالقرار.
وأكد الصندوق أن العملية تندرج ضمن وضع الدولة لبرامج للتمويلات المبتكرة، التي تقوم على نقل ملكية بعض الأصول العقارية، مع الاحتفاظ بالاستغلال عبر عقود إيجار يتفاوض حولها مع المشترين الجدد، وهي العملية التي ستمكن الحكومة من ضخ أربعة ملايير ونصف مليار درهم من أموال المنخرطين في الميزانية.
وأكد يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي للكنفدرالية، أن قرار وزارة الاقتصاد والمالية القاضي بتفويت مؤسسات صحية عمومية، سابقة، لأنه لم يتم احترام مؤسسات الصندوق، ولم يتم التداول فيه من قبل المجلس الإداري للصندوق، مؤكدا أن وزير الاقتصاد والمالية ليست له الصلاحية للتصرف في المحفظة المالية للصندوق، خارج المساطر المعمول بها، وضمنها عرضها على المجلس الإداري.
وأوضح فيراشين، في حديث مع “الصباح” أنه في غياب معطيات حول المردودية المالية للعملية بالنسبة إلى الصندوق المغربي للتقاعد، يبقى القرار مجرد استباحة لأموال المنخرطين، وتصرفا غير مقبول في المحفظة المالية.
والخطير في القرار، يقول فيراشين، أنه يعلن عن نموذج جديد في تدبير الصحة العمومية، من خلال كراء وتفويت المراكز الاستشفائية للصندوق، ما سيحول الخدمات الصحية إلى منتوج للبيع والتسويق، ويضرب الخدمة العمومية ومجانيتها، وهي العملية التي يتم الترويج لها تحت “شعار شراكة قطاع عام قطاع خاص”.
وأكد عضو المكتب التنفيذي أن الكنفدرالية قررت استدعاء ممثليها في المجلس الإداري لدراسة خلفيات القرار وأبعاده، قبل اتخاذ مبادرات نضالية ومؤسساتية، دفاعا عن المحفظة المالية للصندوق، من جهة وحماية خدمة الصحة العمومية ومجانيتها من جهة ثانية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى