fbpx
تقارير

عودة التوتر بين الرحل وأهالى تارودانت

تعيش دواوير منطقة “أدوسكا أوفلا” نواحي تارودانت، على صفيح ساخن في الأيام الأخيرة، بعد عودة الرعاة الرحل إلى “التحرش” بأراضي السكان وخيراتهم، مستغلين غيابهم بسبب العمل في المدينة.
وكشفت مصادر “الصباح” أن الرعاة الرحل انتهكوا “حرمة الدواوير والأعراف السائدة بالمنطقة وهاجموا النساء وهددوهن”، مبرزة أنهم “قاموا بالاعتداء على مواطنين وتجريدهم من هواتفهم والنقود التي يحملونها، بكل من دواوير ايتوغاين وأكرض نتيزي ودتكاديرت وإشنار وأكثل، المحسوبين على تراب جماعة تومليلين”.
وأضافت المصادر ذاتها، أن السكان قاموا بعدد من الخطوات لصد هجومات الرعاة الرحل، من خلال وضعهم شكايات، وتحرير محاضر لدى مصالح الدرك الملكي، إلى جانب وقفة احتجاجية أمام مركز درك أيت عبد الله، موضحة أن السكان بصدد التحضير لمسيرة احتجاجية موحدة ستجوب جميع دواوير منطقة إدوسكا (29 بلدة بجماعة تومليلين) وستتجه صوب عمالة تارودانت للالتقاء بعامل الإقليم.
ومن جانبه قال، عادل أداسكو، ناشط جمعوي، يتابع الملف عن قرب، “مرت سنة على بداية حراك سوس من أجل الأرض الذي تمخض عن أحداث “وايكريز بإدوسكا أوفلا” جماعة تومليلين، حين هاجمت “ميلشيات” من الرعاة الرحل مجموعة من المواطنين، قاموا باحتجازهم وتجريدهم من ملابسهم وتعنيفهم، ومارسوا عليهم التعذيب الجسدي والنفسي، كما قاموا بتصويرهم بهواتفهم ونشر المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة منهم لتخويف وتحذير كل من يعترض هجوماتهم، ويدافع عن أرضه من بطشهم، لتأتي بعد أسبوع الوقفة الاحتجاجية أمام البرلمان بالضبط يوم 26  أكتوبر 2018 وينتفض سكان  سوس ليعلن عن بداية حراك سوس حول مطالب الأرض”.
وكشف المتحدث ذاته، أن الاحتقان مازال مستمرا إلى يومنا هذا، والمسؤولين مازالوا متشبثين بتنزيل قانون تنظيم الترحال الرعوي 13.113 ، رغم رفض أغلب سكان سوس الكبير، من خلال خروجهم في المسيرات والوقفات الاحتجاجية بالرباط وتارودانت والدار البيضاء وأيت باها وتزنيت والصويرة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق