تقارير

أمكراز يفتح ملف طب الشغل

اختار محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، تدشين مسلسل الحوار الاجتماعي، من بوابة طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية، من خلال الدعوة إلى عقد الدورة الثامنة لمجلس طب الشغل، اليوم (الثلاثاء) بالرباط، بحضور الأطراف المعنية.
وأوضحت مصادر من الوزارة أن المجلس يشكل إطارا مؤسساتيا للحوار الاجتماعي الموضوعاتي، والذي يعهد إليه بمناقشة مختلف المقترحات والأراء مكونات أطراف الشغل، من أجل النهوض بطب الشغل وحفظ السلامة والصحة والوقاية من حوادث الشغل.
وسعيا منه لإنجاح دورة المجلس، التي تعتبر أول ورش ينكب عليه الوزير، منذ تعيينه على رأس الوزارة، بعد لقاءات التعارف التي عقدها مع المركزيات النقابية والاتحاد العام لأرباب مقاولات المغرب، عقدت اللجنة المصغرة اجتماعا يوم سابع أكتوبر الماضي، تتكون حضره ممثلو الأطراف الثلاثة المنبثقة من المجلس، خصص لمناقشة جدول أعمال الدورة، وفقا للمقاربة التشاركية، والاتفاق على المواضيع التي ستناقش في الدورة الثامنة، والتي تهم حصيلة وتجربة بعض القطاعات الحكومية والمنظمات المهنية للمشغلين والمنظمات النقابية للأجراء، في مجال الصحة والسلامة المهنية.
كما ستعرف الدورة تقديم الصيغتين الجديدتين لمشروعي السياسة والبرنامج الوطنيين للصحة والسلامة المهنية، واستعراض المحاور الرئيسية لمشروعي برنامج التكوين والمخطط التواصلي الذي تعده الوزارة حول السياسة الوطنية للصحة والسلامة المهنية.
ويسعى المجلس إلى تفعيل الاتفاقية رقم 187 بعد المصادقة عليها نهائيا، واعتماد القانون المتعلق بالصحة والسلامة المهنية في القطاعين العام والخاص، ووضع نظام لجمع وتوفير مؤشرات حول الصحة والسلامة المهنيتين. كم يهدف إلى تعزيز المراقبة في مجال الصحة والسلامة المهنية عبر دعم جهاز تفتيش الشغل، ورفع عدد الأطباء والمهندسين المكلفين بتفتيش الشغل، مع العمل على استفادتهم من دورات تكوينية في مجال الصحة والسلامة المهنية، وتعزيز ثقافة الوقاية من الأخطار المهنية لدى المقاولات والفرقاء الاجتماعيين عبر تنظيم أيام تحسيسية في الموضوع.
وأوصت دورات سابقة للمجلس بالعمل على إحداث وتفعيل لجن السلامة وحفظ الصحة بكل المؤسسات الخاضعة لها حتى تقوم بالدور المنوط بها، خاصة في ما يتعلق ببرامج تقييم الأخطار المهنية والوقاية منها، وتنظيم حملات للمراقبة خاصة بالصحة والسلامة المهنية، ووضع برامج وطنية وقطاعية وجهوية للوقاية من الأخطار المهنية.
وأنشئت الهيأة طبقا لمقتضيات المادة 332 من الفصل الرابع من مدونة الشغل، بهدف تقديم مقترحات لتطوير جهاز تفتيش طب الشغل والمصالح الطبية للشغل، وكل ما يهم الصحة والسلامة المهنية والوقاية من حوادث الشغل والأمراض المهنية.
ويعد رهان التصدي للمخاطر المهنية من أكبر الرهانات التي أصبحت تواجهها المقاولات ومعها القطاعات الحكومية، نظرا لما تشكله من مخاطر على الأشخاص والاقتصاد، ما يجعل من مهمة النهوض بطب الشغل وتحسين ظروف العمل والوقاية من الحوادث مسؤولية مختلف الفرقاء حكومة وأرباب عمل وأجراء.
وتعهدت الحكومة في تصريحها الحكومي بالنهوض بالصحة والسلامة المهنية وإعداد إستراتيجية في هذا المجال، تنفيذا لأحكام اتفاقية العمل الدولية رقم 187 المتعلقة بالإطار الترويجي للسلامة والصحة في العمل.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق