تقارير

الشامي: كفى من تزويج طفلات بالفاتحة

عبر أحمد رضا الشامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عن استيائه من تقاعس البرلمانيين في مواجهة الحكومة لوضع مقترحات قوانين لمنع زواج الطفلات، لأنه استشعر الخطر القادم من خلال نشاط الشبكات الإجرامية.
ودعا الشامي، أخيرا، في اجتماع لجنة المالية، بمجلس النواب، البرلمانيين إلى تنويع طلبات الإحالة عليه لإنجاز دراسات لتقديم المساعدة في إطار التعاون بين المؤسسات، تقيهم شر تخصيص الأموال لمكاتب الدراسات التي تكلف كثيرا، مضيفا أن المشرع المغربي مطلوب منه تحسين الإطار القانوني من خلال ملائمة أحكام مدونة الأسرة مع الدستور والاتفاقيات الدولية ونسخ المواد 20، و21، و22، من مدونة الأسرة، وتطوير الوساطة الأسرية، ومحاربة الممارسات الضارة بالأطفال والنساء بتعزيز مقتضيات قانونية لمحاربة وردع الوسطاء الضالعين في عمليات الاتجار في البشر، وتطبيق إجراءات القضاء على الممارسة المتعلقة بتزويج الطفلات.
والتمس المتحدث نفسه من الحكومة والبرلمانيين، إلغاء الاستثناء في القانون المقيد بشروط للسماح بزواج الطفلات، مؤكدا أن المكان المناسب لهن ليس في بيت الزوجية، الذي غالبا ما يغادرنه إلى الشارع، بل المدرسة التي تربي وتساعد على تشكيل شخصية تتحمل المسؤولية وترفع التحديات.
وجاء تنبيه الشامي إثر دراسة أنجزها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي خلص فيها إلى نشاط شبكات الاتجار في فتيات قاصرات قصد الزواج بأجانب، مقابل المال.
وطالب المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بمحاربة التزويج بـ “الكونطرا” والزواج المدبر، والزواج بـ “الفاتحة”، وحسب الأعراف، ومعاقبة الضالعين في مثل هذه العمليات، لوجود شبكات لوسطاء يملكون لوائح حقيقية لفتيات “جاهزات للعرض في السوق”، معتبرا أن هذا النوع من الزواج، يعرض الفتيات للاستغلال الجنسي، في إطار شبكات للدعارة والعمل القسري.
وأكد المجلس أن المغرب لا يتوفر على إحصائيات دقيقة ضحايا زواج “الكونطرا”، الذي يرتكز على توقيع عقود بين رجال يعيشون في الغالب خارج المغرب، وأولياء الفتيات القاصرات بالمغرب، مقابل الحصول على مبالغ مالية.
وأضاف المجلس أن وزارة العدل سجلت 32.104 طلب زواج خلال 2018، حصلت 85 في المائة من طلبات الزواج على الترخيص، مسجلا أن الفتيات يشكلن 94.8 في المائة من مجموع المعنيين بزواج القاصرين أي 45 ألفا و786 طفلة.
ودعا المجلس إلى فسخ عقود زواج الطفلات بناء على طلب الزوجة القاصر أو ممثلها القانوني، وحصر تطبيق المادة 16 من المدونة على زواج البالغين، وملاءمة قانون إثبات النسب الشرعي، وقانون النسب الطبيعي، والتضمين الصريح في مدونة الأسرة، بأن تحليل الحمض النووي ” أ د ن” عنصر علمي من عناصر إثبات الأبوة يتعين على القاضي الاستعانة به لإثبات نسب الطفل إلى أبيه، في حال نكران الوالد للأبوة، وذلك حتى يتمكن جميع الأطفال من معرفة نسبهم دون تميز.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق