حوادث

الحبس لمدير تحرش بأستاذة

أصدرت المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح، أخيرا، حكما يقضي بإدانة مدير مدرسة ابتدائية، بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع تعويض أستاذة تشتغل في المؤسسة ذاتها التي يديرها بـ10 آلاف درهم، عن تهمتي التحرش الجنسي وخيانة الأمانة العامة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض أستاذة بالمؤسسة المذكورة، للابتزاز والتهديد والمضايقات من قبل مديرها (ح.و)، ما دفعها إلى وضع شكاية لدى النيابة العامة، مفادها أن المشتكى به يهددها بالانتقام، ويستفزها مستغلا سلطته الإدارية، بعد أن رفضت الانصياع لرغباته، والاستجابة لتحرشاته الجنسية المتكررة.
وذكرت الشكاية، التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، أن المدير حاول استدراج الضحية لمواعد غرامية، وإغراءها بشتى الطرق، كمراسلتها عبر تطبيق “مسنجر” في أوقات متأخرة من الليل، بدعوى الاطمئنان على أحوالها إثر وعكة صحية ألزمتها البيت، وإهدائها كتابا حول مواضيع جنسية ثم طلب مناقشته معها، بالإضافة إلى المكالمات الهاتفية المتأخرة التي صرح لها من خلالها إعجابه بها وحبه لها.
وأكدت نتائج التحقيقات التي أجرتها عناصر الشرطة القضائية حول الموضوع، ثبوت التهم الموجهة للمدير، بما فيها إرساله رسائل إلكترونية للأستاذة بغرض التحرش، بشكل شبه يومي وفي أوقات متأخرة من الليل، من قبيل “المؤسسة فارغة بدونك… لم يستطع أحد تعويض الفراغ الذي تركت … توحشناك بزاف والمدرسة تترقب عودتك…”، إلى جانب تسليمها نسخة من غلاف وفهرس كتاب باللغة الفرنسية، يتطرق لموضوع الجنس، لتقرر النيابة العامة بذلك متابعة (ح.و) من أجل جنحة خيانة الأمانة العامة والتحرش الجنسي بواسطة رسائل مكتوبة ذات طبيعة جنسية، ولأغراض جنسية.
من جهتها، عبرت الأستاذة المشتكية، في حديثها مع “الصباح”، عن قلقها حول تبعات الحكم القضائي الصادر في حق المدير، بالنظر إلى استئنافه العمل بالمؤسسة التعليمية التي تشتغل بها، رغم ثبوت التهم الموجهة إليه، وتهديده لها سابقا بالانتقام منها لرفضها الخضوع لنزواته، مشيرة إلى أنه سبق أن أخبرها أنه “سيحول حياتها المهنية إلى جحيم”، كما بعث لها إشعارا بالفحص الطبي المضاد، خارج الأجل القانوني، إثر استفادتها من رخصة مرضية لمدة خمسة أيام، وأهانها أمام تلاميذها، عند إخبارها له بوجود خرق للقانون، مدعيا أنها “لا تفهم شيئا”.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أنها سبق وراسلت المديرية الإقليمية، في فبراير الماضي حول الخروقات القانونية التي يقوم بها المدير، على رأسها عدم احترامه للزمن المدرسي، وعدم تطبيق مذكرات وزارية، وخيانته للأمانة, بعد أن قام بفتح ظرف مرسل لشخصها ولعنوان المؤسسة، باعتبارها مراسلة التضامن الجامعي المغربي وممثلته في المؤسسة لمدة 8 سنوات، مع رفضه إرجاعه لها، بذريعة “سلطته الإدارية التي تخوله فعل كل ما يريد”، على حد قوله.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض