مجتمع

إعفاء المرضى من مصاريف سيارات الإسعاف

أجبر عامل إقليم الفقيه بن صالح، جمعيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تنقل المرضى في سيارات الإسعاف، على تقديم الخدمة للمواطنين بشكل مجاني، وذلك خلال زيارة ميدانية، التقى فيها مسيري هذه الجمعيات، إذ قال لهم إنه لا جدوى من تمويل مشاريع من قبل العمالة، دون أن يستفيد منها المواطن، مخيرا أرباب سيارات الإسعاف بين المجانية أو إرجاع الأسطول إلى العمالة، مقترحا عليهم تغطية نفقات البنزين والصيانة من انخراطات الجمعية، أو إيجاد طريقة أخرى لسد الحاجيات المالية، مبرزا أن “هناك من لا يتوفر حتى على خمسة دراهم، فكيف تفرضون عليه مبلغ 150 درهما أو مائة درهم لنقله إلى المستشفى؟”.
واتخذ القرار بعد توالي الشكايات ضد سيارات الإسعاف بالإقليم، خاصة أن مواطنين كانوا ضحية حوادث سير، وواجهوا صعوبات لنقلهم إلى المستشفى، نتيجة عدم توفر أهاليهم على “التعريفة” التي تفرضها سيارات الإسعاف، إذ سبق للمركز المغربي لحقوق الإنسان، أن تقدم بشكاية إلى عامل الإقليم، بخصوصه وقوفه بمعية ثلة من الفاعلين الجمعويين وكذا عون للسلطة ومجموعة من المواطنين على حادث سير مأساوي، بين دراجتين من على مدخل الجماعة الترابية دار ولد زيدوح، تعرضت على إثره ضحيتان لإصابات بليغة، وتأخرت سيارة الإسعاف لساعات، غير أنه بعد وضع الضحيتين بالمركز الصحي بدار ولد زيدوح ، و نظرا لخطورة حالتهما، التي تطلبت نقلهما للمستشفى الجهوي ببني ملال ، بقيا هناك لما يزيد عن نصف ساعة في انتظار استجابة إحدى سيارات الإسعاف التابعة للجماعة، غير أن ما زاد الطين بلة ، اشتراط سائق سيارة الإسعاف الحصول على 150 درهما نقدا.
واضطر أحد الفاعلين الجمعويين للتطوع ومنح 50 درهما للسائق بعدما سلمه احد أفراد عائلة الضحية مبلغ 100 درهم. وقال المركز في نص الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها “لنفترض جدلا أن أهل الضحيتين غير موجودين، فهل كانا سيتركان لمصيرهما على قارعة الطريق؟ أم كانا سيتركان بالمركز الصحي إلى أن يلقيا حتفهما؟ ولا يخفى على سيادتكم أن عدم تقديم المساعدة لإنسان في حالة الخطر يعد جريمة يعاقب عليها القانون” .
والتمس المركز فتح تحقيق في امتناع سائق سيارة الإسعاف التابعة للجماعة الترابية دار ولد زيدوح، عن تقديم المساعدة لمواطنين في حالة خطر، والعمل على توفير العدد الكافي من سيارات الإسعاف والأطر المرافقة لها، من اجل التدخلات الاستعجالية والناجعة في إسعاف المواطنين المصابين.

عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض