الصباح السياسي

خطاب افتتاح السنة التشريعية … مسؤولية البنوك

الملك دعاها إلى تمويل المشاريع والمقاولات الناشئة والصغرى

حمل الخطاب الملكي لمناسبة افتتاح الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، المسؤولية للمؤسسات المالية والبنوك، في تمويل المشاريع وانخراط القطاع الخاص في عملية التنمية.
وأكد جلالته أن جهود الدولة لوحدها لا تكفي لتحقيق انتظارات المواطنين، داعيا القطاع المالي والبنكي إلى الاضطلاع بمسؤوليته، في تنزيل ومواكبة المشاريع.
وقال جلالته إن المغرب يتوفر على قطاع بنكي يتميز بالقوة والدينامية والمهنية، ويساهم في دعم صمود وتطور الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن النظام المالي المغربي يخضع لمراقبة مضبوطة، تختص بها هيآت وطنية مستقلة، ذات كفاءة عالية، وهو ما يعزز الثقة والمصداقية، التي يحظى بها القطاع البنكي، وطنيا وخارجيا، وبلغ درجة من التقدم مكنته من الاستثمار في عدد من الدول الأجنبية خاصة بإفريقيا.
ولم يفت جلالته، توجيه انتقادات لهذا القطاع، الذي ما يزال يعطي الانطباع السلبي، وكأنه يبحث فقط عن الربح السريع والمضمون، في إشارة إلى الصعوبات التي تعترض ولوج المقاولين الشباب إلى القروض، وضعف مواكبة الخريجين وإنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وحث جلالته القطاع البنكي على الانخراط الإيجابي في دينامية التنمية، وتمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للدخل والشغل، والانفتاح على أصحاب المقاولات الذاتية وتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة، ووضع برنامج لدعم الخريجين الشباب وتسهيل إدماجهم المهني والاجتماعي.
كما دعا البنوك إلى تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، خاصة بالنسبة إلى العاملين في القطاع غير المنظم، وتطوير العمليات البنكية.
ويجمع المحللون الاقتصاديون على أهمية الخطاب الملكي، في شقه الاقتصادي، وتشخصيه لمشاكل التنمية، مؤكدين على أن إشكالية التمويل تبقى أحد المعيقات الكبرى التي تقف في وجه أصحاب المشاريع والمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي يراهن عليها اليوم في حل معضلة البطالة، وإنعاش سوق الشغل.
وتشتكي المقاولات الصغرى والمتوسطة والخريجون الراغبون في إطلاق مشاريع خاصة، من ضعف التمويل، بسبب ظل العراقيل والشروط القاسية التي تضعها البنوك أمامهم، بل وعدم تشجيعهم على المغامرة، ناهيك عن ارتفاع الفوائد، عند منح القروض، وعدم تفهم الصعوبات التي تواجهها المقاولات الناشئة عند انطلاق عملها، بسبب المحيط غير المناسب وضعف المواكبة القانونية والمالية، ما يجعل العديد من المقاولات تموت في الأشهر الأولى.
وبرأي المحلل الاقتصادي المهدي فقير، فقد أعطى الخطاب الملكي إشارة قوية للنظام البنكي، داعيا إياه إلى التعامل بجدية مع تمويل المقاولات الصغرى، معتبرا أن المبادرة الفردية والتشغيل الذاتي هما الطريق لتحقيق الإقلاع الاقتصادي.
وأوضح فقير في تصريحات إعلامية أنه لا يمكن تصور تطور أمام عدد من الإشكالات التي يعانيها المستثمرون والمقاولون الشباب، وضمنها العراقيل المسطرية، داعيا إلى إرساء جو من الثقة بين البنوك والفاعلين الاقتصاديين، وضمان دمقرطة الولوج للتمويل البنكي، مع ضرورة اعتماد المرونة من قبل البنوك، لتيسير الولوج إلى القروض، وتمويل الاقتصاد.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض