تقارير

بيرديغو: علينا تدبير اختلافاتنا باحترام

دعا سيرج بيرديغو، أمين عام مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، جميع اليهود المستقرين بالمملكة، إلى الالتفاف حول شخص ربي يوشياهو بينتو، الحاخام الإسرائيلي من أصل مغربي، لأنه قدم الكثير للطائفة، ووضع الكثير من جهده ووقته تحت تصرفها، مضيفا أنه اشتغل مع الرجل، على العديد من القضايا التي تصب لفائدة الطائفة بشكل خاص، والديانة اليهودية عموما، ليس فقط على مستوى الداخل، بل حتى خارج حدود الوطن.
وأشار بيرديغو، إلى أهمية إنشاء مدرسة تلمودية عبرية (يشيفا) اليوم في مغرب 2019، الوحيدة في البيضاء وفي المغرب، والتي تستقبل حوالي 40 طالبا من مختلف أنحاء العالم من أجل تلقن التقاليد والثقافة اليهودية، مضيفا، في كلمته التي ألقاها بمناسبة تقديم الحاخام بينتو درسا في التوراة بكنيس “بيث إيل” بالعاصمة الاقتصادية.
وأكد بيرديغو، في الكلمة نفسها، أن الطائفة اليهودية بالمغرب، ستتمكن من الحصول على أفضل أكل حلال (كاشروت)، بفضل مساعدة الحاخام غابرييل كسوس ومجهودات ربي بينتو الذي حضر أخيرا مجموعة من عمليات الذبح، مؤكدا أن المغرب سيتوفر في غضون شهور قليلة، على حوالي 10 مسالخ جديدة تتوافق مع المعايير الدينية لعملية الذبح، من أجل تجاوز الإشكاليات التي يعانيها أبناء الطائفة من أجل الحصول على لحوم “كوشير”، ومضيفا أن يهود المغرب، يتوفرون اليوم على الإمكانيات الطبيعية والمادية التي تخول لهم أن يعودوا كما كانوا في الأمس القريب.
وعبر رئيس مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب، عن أمله في أن يتجاوز يهود المغرب النقاشات المضطربة وأن يبتعدوا عن اللغط والضجيج وعن لغة المستنقعات، لأنهم “جماعة واحدة”، ودعاهم إلى الاختلاف في جو من الاحترام المتبادل. وقال خلال كلمته “لكل واحد رأيه الشخصي. نحن لسنا أعداء، بل خصوم مفترضون. وعلينا أن ندبر اختلافاتنا بكل احترام ونغلّب مصلحة طائفتنا على مصالحنا الشخصية”، مضيفا “لدينا دور يجب أن نلعبه في مغرب جديد اليوم. وعلينا أن نلعبه وفق قواعد التضامن والتكتل لأن العالم بأسره يراقبنا”. وحضر عدد كبير من أبناء الطائفة اليهودية بالمغرب، الدرس الديني الذي قدمه الحاخام بينتو بكنيس “بيث إيل” بالبيضاء، مساء الأحد الماضي، بمناسبة “روش هاشانا”، السنة العبرية الجديدة 5776، ويوم “كيبور” الذي سيحل بعد أسابيع، وذلك رغم الاختلافات حول شخصه، منذ أن عين مسيرا للمحكمة العبرية بالمغرب، وتناسل الأخبار حول إمكانية تعيينه على رأس حاخامات اليهود المغاربة، إذ اعتبر بعضهم أنه غير مؤهل للمنصب، نظرا لمرضه بالسرطان وإقامته خارج المغرب متنقلا بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وعدم إتقانه أي لغة أخرى سوى العبرية، إضافة إلى “سوابقه”، إذ سبق أن اعتقل في إسرائيل بسبب “جرائم فساد مالي ورشوة”.

نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق