تقارير

منتخبون يتخلصون من ريع العشوائي

تفويت بنايات شيدت خرقا للقانون بالملك الغابوي في محيط الواد المالح لجمعية للقنص

تفتقت عبقرية منتخب يشغل منصب رئيس جماعة قروية تابعة لتراب عمالة المحمدية، عن حيلة للتخلص من ريع البناء العشوائي، بتفويت صوري لبنايات شيدت خرقا للقانون بالملك الغابوي، في محيط الواد المالح لجمعية للقنص.
وأقام المستشار المذكور المنتمي لحزب “الوردة”، حفلا بمناسبة بداية موسم القنص بإقامة فخمة وعشوائية بنيت على شكل تجمع سياحي، بعدما أدخل تعديلات على الواجهة، التي أصبحت تحمل يافطة ناد خاص تابع لجمعية أسسها خصيصا للتستر على ممارسات تورط أعوان سلطة في إغراق منطقة “الواد المالح”، المتنفس الطبيعية الوحيد، بين البيضاء والمحمدية في مستنقع مخالفات التعمير.
وسبق للرئيس أن جرد النائب المذكور من كل التفويضات، بعد تمرده على سلطة الوصاية، إذ علمت “الصباح” أن المنتخب المذكور يحرض سكان دائرته الانتخابية ضد القائد وأعوان السلطة ومنعهم من الهدم، خاصة في دوار “مالين العرصة”، الذي تضاعف فيه عدد المخالفات العمرانية.
وأشعلت دوريات الدرك والعمالة في المنطقة فتيل تحركات مشبوهة لبارونات مافيا البناء العشوائي، للتخلص من بقع معدة للبيع بالتجزيء السري، كما هو الحال في “العثامنة” في تراب سيدي موسى بنعلي، إذ قام أعوان سلطة ببيع أراض واقعة وسط تجمعات عشوائية، وسمحوا للمشترين ببناء سياجات من البلاستيك الأسود المثبت فوق إطارات من الخشب والأسلاك المعدنية، ما أخرج أصحاب الأراضي المجاورة للاحتجاج، كما هو الحال بالنسبة إلى (أ.ع )، الذي اتهم في شكاية تتوفر “الصباح” على نسخة منها أعوان سلطة بالتستر على ورش عشوائي.
وأفادت مصادر “الصباح” أن نفوذ المنتخب المذكور امتد إلى خارج جماعته، إذ تمكن من البناء فوق قطعة أرضية تتجاوز مساحتها ثلاثة آلاف متر مربع في منطقة غابوية يحظر فيها البناء، وأنه بعد استكماله الأشغال الرئيسية أزال الحواجز النباتية، التي كانت تحجب الرؤية من الطريق الرئيسية، بدأ عملية ربط منشأته السياحية العشوائية بشبكة برنامج “مسالك” الذي تموله الجهة، مساهمة منها في تهيئة الطرق القروية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وسجلت المصادر المذكورة أن تلاعبات خطيرة تمت في ميزانية البنيات التحتية، إذ عوض مد الطرق إلى الدواوير المبرمجة، اقتصرت العملية على المعاقل الانتخابية للرئيس ونوابه ومشاريعهم العشوائية، كما حال منبت في ملكية نائب الرئيس، الذي تحول بعدما تم حجب رؤيته بالأشجار، إلى مجمع مستودعات يفوق علوها ثلاثة أمتار.
ووجد نائب الرئيس المذكور من يحصنه ضد المحاسبة، إذ سبق له أن أفلت من مساءلة لجنة مركزية قدمت إلى الجماعة، من أجل رصد تورط منتخبين في تجارة المستودعات العشوائية ورخص عدادات التوتر العالي، بعدما أجج إقصاء طرق رئيسية من برنامج إعادة التهيئة، الذي أطلقته جهة البيضاء-سطات، احتجاجات سكان ضواحي المحمدية، متهمين رئيس المجلس بتحكم مافيا البناء العشوائي، خوفا من انكشاف كوارث مناطق صناعية أقيمت خارج القانون.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق