أســــــرة

سكري الأطفال … زائر ثقيل

الأسر مدعوة إلى العناية بأبنائها المصابين ومرافقتهم نفسيا واجتماعيا

يعرف السكري أنه من الأمراض، التي يحتاج المصاب بها عناية فائقة، خاصة في ما يتعلق بالتغذية والرياضة وتناول جرعات الأنسولين. ويصاب أغلب المرضى بسكري الأطفال، بالنوع الأول، الذي يكون سببه، عدم قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين، مما يستوجب على الطفل أخذ حقن الأنسولين. وأما بالنسبة إلى الأطفال الذين يصابون بالنوع الثاني فهم قلة نوعا ما، ويعتبر المراهقون أكثر الفئات عرضة له من الأطفال الصغار، وعادة يكون ناتجا عن السمنة، ونمط الحياة غير الصحي.

كـــابـــوس الآبــــاء

الداء يلزم الطفل بحقن الأنسولين مدى الحياة

تعتبر إصابة الأطفال بالسكري كابوسا بالنسبة لآبائهم، الذين يبدؤون بالتساؤل عن كيفية التعايش مع مرض أبنائهم المزمن، ويجدون صعوبة في تعويدهم على أسلوب عيش مختلف، ما يجعلهم عرضة للقلق الدائم حول صحتهم، والخوف المستمر من فقدان السيطرة على مرضهم بشكل يهدد مصيرهم ومستقبل أطفالهم.
والحقيقة أن تشخيص إصابة الطفل بهذا المرض، لا يعني إنهاء الحياة العائلية المعتادة والتأثير عليها بشكل سلبي، بل يجب الانتباه إلى أن مرضه لا يمنح الوالدين الحق في سلبه حريته نتيجة خوفهم الزائد عليه، بل فقط إدارة حالته الصحية بالشكل الصحيح، واتباع نصائح التغذية الضرورية، مع مراعاة حالته النفسية.
ويشخص معظم الأطفال الذين يصابون بالسكري بالنوع الأول منه، المعروف باسم سكري الأطفال، والذي يستلزم أخذ الطفل لحقن الأنسولين مدى الحياة، نظرا لعدم قدرة جسمه على إنتاج هذه المادة. أما الأطفال الذين يطورون الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ومعظمهم مراهقون، فتكون إصابتهم بسبب السمنة ونمط الحياة غير الصحي، كما يمكن الوقاية منه وتجنب الإصابة به.
وعن كيفية التعامل مع المرض، ينصح الأطباء الآباء بالتوجه إلى طبيب أو متخصص في التغذية ورعاية مرضى السكري، مباشرة بعد تشخيص إصابة الطفل، أو إدخاله إلى المستشفى لتقديم العناية اللازمة في حالات معينة، كارتفاع نسبة السكر في الدم المفاجىء، أو حدوث إغماء مفاجىء، مع المكوث معه ومرافقته للحصول على أكبر قدر من المعلومات حول مرض السكري، وتلقي التعليمات الأولية عن كيفية رعاية الطفل ومراقبة حالته .
وعموما، يجب على والدي الطفل المصاب تعلم كيفية إجراء اختبار مستوى السكر في الدم مع الاطلاع على مستوياته الطبيعية، وكيفية فحصها (بواسطة وخز الأصبع)، إلى جانب الطريقة الصحيحة لإعطاء حقن الأنسولين والكمية اللازمة، التي يطلعهم عليها الطبيب المختص بعد تقييمه لحالة الطفل، مع وصف ما يلائمه من دواء أو جرعات أنسولين، ومساعدتهم على اكتساب مهارات وكيفية التعامل مع مرض ابنهم.
أما عن النظام الغذائي الملائم والواجب اتباعه للحفاظ على استقرار حالة الطفل المصاب، فينصح باستشارة مختص تغذية للحصول على جميع الإرشادات الغذائية والعادات الصحية السليمة، مع مناقشة كيفية تكييف العائلة مع النظام الغذائي الجديد وممارسة نمط الحياة الصحي المتكامل. ويشار إلى أن تغيير النظام الغذائي بشكل مفاجئ قد يكون صعبا على الطفل والأسرة، لكن يمكن للآباء الاستعانة ببدائل السكر، والمحليات الصناعية الآمنة لاستخدام الاطفال، التي تساعد كثيرا في الفترة الأولى من اكتشاف المرض.
ولا ضير من التوجه إلى مرشد نفسي أو اجتماعي في بعض الحالات التي قد يعاني فيها الطفل صدمة أو بعض المشاعر السلبية، حيال مرضه، مع التوجه إلى مدرسته أو حضانته وإعلامهما بحالته، ثم تزويد المشرفين عليها بأهم الإرشادات والتعليمات اللازمة والكفيلة بالمساعدة على إدارة حالته الصحية ومراقبتها.
ومن المعلوم أن للرياضة دورا مهما في تنظيم نسبة السكر في الدم، خاصة عند اللجوء إلى رفع جرعات الأنسولين بسرعة، لأن الرياضة تحفز مستقبلات الأنسولين في العضلات لتستفيد من السكر الزائد بالدم كمصدر للطاقة.
يسرى عويفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق