وطنية

غليان بمجلس جماعة آسفي

تعيش الأغلبية المسيرة للجماعة الترابية لآسفي، على إيقاع غليان غير مسبوق، نتيجة خلافات بين عبد الجليل لبداوي، رئيس الجماعة المحسوب على العدالة والتنمية، وبعض نوابه المنتمين إلى حزب الاستقلال، وفي مقدمتهم محمد لمخودم، الذي اختار أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لبعث رسائله إلى عمدة المدينة، الذي يجر وراءه ملفا قضائيا ثقيلا، على خلفية صرف تعويضات لأعوان وموظفين عن الأشغال الشاقة والموسخة، علما أن بعضهم لا علاقة له بهذه الأشغال.
ويرى متتبعون، أن حبل الود بين رئيس الجماعة ومجموعة من نوابه، قد انقطع بعد أن تخلى عن مبدأ التشاور مع مكونات المجلس سيما أعضاء المكتب في العديد من القرارات المصيرية، واستنكف عن إخبار نوابه بمجموعة من المستجدات والقرارات التي يؤشر عليها عمدة المدينة، فضلا عن انفراده بتدبير قطاع التعمير، سيما في ما يتعلق بالمشاريع الكبرى، إذ اعتبرت مصادر مطلعة أن تفويض الرئيس لنوابه في مجال التعمير، ما عدا المشاريع الكبرى، مؤشر على وجود خلل ما “فإما أن رئيس الجماعة لا يثق في نوابه، ويساوره الشك أو الخوف في توقيعهم على مشاريع كبرى تفوح منها رائحة الفساد، أو أنه ينفرد بتدبير هذا القطاع لحاجة في نفس يعقوب”، يعلق مصدر جماعي.
مصادرنا، تؤكد أنه بغض النظر عن خلفيات الهجوم الذي يتعرض له عمدة المدينة في هذه الفترة، من قبل بعض أعضاء الحزب الحليف، فإن التدبير الجماعي عموما لعبد الجليل لبداوي، بعد قرابة أربع سنوات، اتسم بالارتجالية والفوضى التي تطبع التدبير اليومي الإداري، فرئيس الجماعة، يقول عضو من الأصالة والمعاصرة (معارضة)، عجز عن وضع حد لتناسل الموظفين الأشباح، واستمر الوضع على ما كان عليه، وتحولت تلك الشعارات الرنانة في محاربة الفساد وحماية المال العام، إلى مجرد شعارات تدغدغ العواطف، وتستميل الأصوات الانتخابية فقط، بل –يضيف المصدر – عمد رئيس الجماعة إلى صرف تعويضات سخية من المال العام، لمجموعة من الأعوان والموظفين بدعوى قيامهم بالأشغال الشاقة والموسخة، وفيما واقع الحال يؤكد وجود موظفين أشباح، وآخرين يمارسون وظيفتهم في مكاتب مكيفة، بعد إقصاء من يقومون فعلا بأشغال شاقة.
وتتحدث عدة مصادر عن صفقة شركة “فيكتاليا” للنقل الحضري، التي طبّل لها رئيس الجماعة ومعه أعضاء بحزب الاستقلال، واحتفوا بهذا الإنجاز، قبل أن تقوم شركة “فيكتاليا” بتشريد العشرات من العمال، دون أن يحرك ذلك جفنا لرئيس الجماعة، بل واصلت الشركة اختلالاتها من خلال التخلي عن خطوط مهمة كخط الصويرية القديمة، مرورا بأولاد سلمان، وعدم احترام الشركة لكناش التحملات وغيرها من الاختلالات، واكتفى رئيس الجماعة أمام فضائح الشركة الإسبانية بمراسلة يتيمة، موجهة إلى الشركة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، علّ ذلك ينقذ ماء وجهه.
ليس ذلك فحسب، فشركة النظافة المتعاقد معها من قبل جماعة آسفي، على عهد الرئيس الحالي، تخل وبشكل شبه يومي بدفتر التحملات، سواء من خلال النقط السوداء المنتشرة أو عدم غسل الحاويات وغيرها من الاختلالات التي يبدو أن رئيس جماعة آسفي في منأى عنها. ويرى متتبعون للشأن المحلي، أن أنانية عبد الجليل لبداوي، التي ترجمها نائبه محمد لمخودم بالقول “الرئيس يفعل ما يريد والباقي يخبط راسو في الحيط”، يفسرها رفضه مد أعضاء المكتب بتقارير لجن التفتيش التي حطت الرحال بتراب الجماعة، وذلك في محاولة لإخفاء فضيحته عن إخوانه في حزبه، قبل أعضاء حزب الاستقلال.

محمد العوال (آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق