تقارير

جمعية الحريات الدينية تشتكي من المضايقات

كشفت الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية، نهاية الأسبوع الماضي، تفاصيل اعتداء مجهولين على إباضيين وأحمديين ومسيحين وشيعة في القرى ومدن صغيرة، وتوصل بعضهم برسائل تهديد بالقتل، إضافة إلى معاناتهم من أجل إقامة طقوسهم الدينية.
ووصف مسؤولون بالجمعية هذه الاعتداءات ب”الخطيرة”، إذ واجه مغاربة شبح الانتقام بسبب اعتناقهم مذاهب دينية والديانة المسيحية، إضافة إلى تسجيل مضايقات كثيرة، منها المنع من التنقل أو المشاركة في احتفالات دينية.
وقالت الجمعية نفسها، إن الأقليات الدينية في المدن الصغيرة والقرى تعيش شللا اجتماعيا، يجعلها معرضة للاستهداف، وكشفت الجولة الوطنية الثانية للاستماع إلى المنتمين إلى المسيحية وشيعة وأحمديين وإباضيين، ركزت على الانتهاكات التي وصفتها بالخطيرة، ومست أبرياء بسبب أنشطتهم الدينية، مثل عقد الاجتماعات في المنازل للعبادة أو التعبير عن معتقداتهم الدينية في العلن أو رفع بعض المطالب، مشيرة إلى وجود محامين يدافعون عن هذه الأقليات، خاصة في مكناس.
وأوردت الجمعية بعض قصص المنتمين إلى الأقليات الدينية تكشف عن اضطهاد عائلي، ومنعهم من التعبير أو التنقل بحرية لحضور عبادة أو القيام بالطقوس الأساسية لديانتهم، إذ تم الاستماع إلى 58 شخصا، بمن فيهم أفراد أسرة أحد المعتقلين، و29 من أقارب أشخاص يدينون بغير الإسلام، ويشتكون من التمييز في الإدارة، موضحة أن أعضاء من الجمعية تمكنوا من التواصل مع ممثلي السلطات في أزرو وتطوان.
وتحدثت الجمعية عن تعنيف منتمين إلى أقليات دينية ونشطاء في المقاهي وفضاءات عمومية، إذ أصيب أحدهم بجروح خطيرة، في حين أصبح بعض الضحايا يمتنعون عن تقديم شكايات بخصوص ما يتعرضون له، خوفا من الانتقام، بالمقابل نفت جماعة تحتضن الأحمديين حدوث انتهاكات ضد أعضائها وقالت إنها تتشبث بالثوابت.
وخصصت الجمعية حيزا كبيرا لمعاناة الأقليات في القرى، خاصة بالأطلس المتوسط، واستمعت إلى أحدهم طرد من عمله، وتم تهديده بالقتل، بعد أن علم صاحب العمل بانتمائه الديني، كما وجهت تهديدات إلى شهود كانوا بصدد تقديم شهادتهم لصالحه في المحكمة.
ووقفت الجمعية في تطوان ومارتيل على توقف شيعة عن ممارسة أنشطتهم الدينية المرتبطة بالعبادات، إضافة إلى احتجاز امرأة وتشويه سمعة زوجها في محيط الأسرة ومنع آخرين من الزواج.
ووثقت الجمعية، في اجتماعاتها، حالات مماثلة لمعاناة المسيحيين، من نساء وأسر وشباب، سبق أن توصلت الجمعية بشكاوى منهم، تم الاستماع لمعاناتهم بحضور الحقوقيين ومسؤولي المنظمات الحقوقية بالجهة.
وحثت الجمعية الحكومة على حماية ما وصفتهم ب”الأقلية الدينية”، كما دعت منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى التدخل، والتنسيق مع أعضائها لإجراء مقابلات مع الضحايا، رغم رفض بعضهم الكشف عن هويته، خوفا من الانتقام منهم.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض