وطنية

إماراتيون يقدمون عرضا لاقتناء “سامير”

24 مليار درهم لشراء المصفاة والمحكمة تتجه نحو المصادقة على الصفقة

تقدم إماراتيون بعرض لاقتناء مصفاة «سامير» مع الالتزام بتقديم ضمانة بنكية الثلاثاء المقبل من البنك، الذي سيقدم القرض لتمويل العملية. وكشفت مصادر أن الأمر يتعلق بالشركة الإماراتية «بتروين إنجينيرينغ دي إ مسي سي»، قدمت عرضا في الأسبوع الماضي بقيمة مليارين و 500 مليون درهم (ما يناهز 24 مليار درهم)، وكان مقررا أن يقدموا ضمانة بنكية أول أمس (الأربعاء) لكن إجراءات إدارية، إذ أدى تأخر منح وثائق تهم الملف لشركة الإماراتية إلى تأخير إصدار «فورست أبو دبي بنك»، المؤسسة المالية المشرفة عل تمويل العملية، للضمانة البنكية، ما دفع الأطراف المسؤولة عن تصفية «سامير» إلى منح الإماراتيين مهلة لتقديم هذه الوثيقة، التي تعتبر مؤشرا على نية في الاقتناء، إذ أن سانديك سامير توصل بعدد من العروض ونوايا الاقتناء لكن دون تقديم الضمانات، وظلت العروض المقدمة مجرد وعود.
واضطر القاضي المفوض للإشراف على عملية تصفية شركة تكرير المحروقات «سامير»، إلى تقديم طلب لدى المحكمة التجارية من أجل إزاحة السانديك السابق بعد فشله في إيجاد مقتن وخلافاته مع عدد من الأطراف الدائنة للشركة. ولم تتوصل الجهات القضائية المشرفة على العملية ولم تتوصل الجهات القضائية المشرفة على العملية، منذ الإعلان عن قرار التصفية، بعرض معقول وجدي بتقديم الضمانات المطلوبة، المحددة في 1 % من القيمة الإجمالية للعرض المقدم. واضطر القاضي إلى إعادة النظر في الضمانة، إذ بدل 1 % اقترح التفاوض حول مبلغ الضمان إذا كان هناك عرض مقبول. الأمر الذي دفع شركات أجنبية إلى زيارة المحكمة من أجل الاطلاع على تفاصيل الشركة، وعرفت المصفاة زيارات عدد منها، يظل عرض الإماراتيين الأكثر جدية، إذ ينتظر أن يتم تقديم الضمانة البنكية في الأيام القليلة الماضية، علما أن البنك سبق أن أكد في رسالة موجهة إلى الأطراف المشرفة على العملية عزمه تمويل عملية الاقتناء.
وهناك عرض تقدمت به شركة أمريكية تنشط في مجال الطاقة، لكن عرضها كان في حدود 22 مليار درهم، مع الالتزام بأداء ديون الشركة على مراحل، كما تقدمت شركات بعروض أخرى، لكنها لم تحظ بالقبول، إما لأن العرض المالي لم يكن في المستوى، أو لغياب الضمانات الكافية.
وأفادت مصادر أن عرض الإماراتيين يعد الأكثر إقناعا من عروض الآخرين، وأن المحكمة تميل إلى الموافقة على العرض الإماراتي وتفويت الصفقة إليهم وإغلاق هذا الملف، الذي عمر كثيرا وأثار عددا من التساؤلات.
ويعتبر الأجراء أكثر المتضررين من الوضع الحالي ومن سوء تدبير ملف «سامير»، إذ تحولت حياة العديد منهم إلى مأساة، بعدما اضطروا إلى تغيير نمط عيشهم ليتلاءم مع الوضع المالي الحالي. ويعتزم البعض منهم إلى تحويل أبنائهم من مؤسسات التعليم الخاصة إلى مدارس التعليم العمومي لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف تمدرسهم بالقطاع الخاص.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق