وطنية

أخطاء واختلالات في الامتحانات

همت الأولى ثانوي والثالثة إعدادي وعيوب في منهجية تصحيح الأوراق

انتهت امتحانات السنة الثالثة إعدادي، وسط تذمر الأسر من عدم ملاءمة ما تلقاه التلميذ طيلة السنة التي عرفت اضطرابات، مع طريقة إعداد الامتحانات، سيما بالنسبة إلى مادة الفيزياء، التي تضمن امتحانها أربع صفحات، للإجابة عنها في ساعة كما هو محدد، بينما أساتذة أكدوا أن المدة التي يمكن أن ينجز فيها امتحان الفيزياء بيداغوجيا ومنطقيا لن تقل عن ساعة ونصف. وعاب التلاميذ وذووهم، جودة الامتحان كما أبدوا تخوفاتهم من نتائج ما وصفوه باستهتار القائمين على وضع الامتحانات، الذين يستفيدون من سنة للتفرغ للمهمة ويتقاضون تعويضات عن المهمة.
وعلقت مصادر تربوية على واقع امتحانات السنة الجارية، واصفة إياه بالمخيب للآمال لما اعترى بعض المستويات من أخطاء، ستنعكس لا محالة على النتائج، وأيضا للاختلالات التي عرفتها بعض مراكز التصحيح، التي غاب عنها المفتشون وانطلقت بها عمليات التصحيح دون اجتماعات قبلية يشرف عليها المفتش لتقويم أخطاء وردت في أوراق الامتحانات والاتفاق على طريقة معالجتها، سيما أن التلميذ لا ذنب له فيها وغير مسؤول عما اقترفه واضعو تلك الامتحانات، ناهيك عن إناطة التصحيح بعدد من المتعاقدين، الذين ليست لهم تجربة ولا يمكنهم أن يقوموا ذاتيا الفرق بين المطلوب منهم في سلم التنقيط، والموجود في أوراق الامتحان المسلمة للتلميذ.
وأكدت المصادر ذاتها أنه باستثناء امتحان السنة الثانية بكالوريا، الذي يحظى بأهمية كبرى ويشرف عليه المركز الوطني للامتحانات، فإن باقي المستويات عرفت اختلالات وعيوبا، بالخصوص في المستويين الأولى باكلوريا والثالثة إعدادي.
وضمن الأمثلة التي تبرز عدم مراجعة الامتحانات والتدقيق فيها لتحقيق الجودة، امتحان الثالثة إعدادي بجهة البيضاء، في مادة الاجتماعيات وبالضبط في مكون التربية على المواطنة، إذ طلب من التلاميذ تحرير موضوع مقالي وتضمينه بإنجاز بطاقة منهجية، علما أن البطاقة سالفة الذكر تنجز على شكل جدول ولا تطرح في موضع مقالي. وبالنسبة إلى امتحانات الأولى باكلوريا وقع خطأ جسيم ليس في أوراق الامتحان المسلمة للتلاميذ بل في الأوراق المسلمة للمصححين، والتي تحمل اسم عناصر الإجابة وسلم التنقيط، إذ أنه سلم التنقيط في مادة الجغرافيا طلب من التلاميذ في السؤال رقم 3 الإجابة عن سؤالين فرعيين (أ) و (ب)، بينما ورقة عناصر الإجابة وسلم التنقيط المسلمة للمصححين، تتضمن ضرورة الإجابة عن ثلاثة أسئلة فرعية بإضافة (ج)، وهو السؤال الفرعي غير الموجود في ورقة الامتحان، ما سيربك المصححين ويضيع التلاميذ في التنقيط.
وطرحت استفهامات عريضة حول الابتعاد عن منهجية وعلوم الامتحانات التي تحث على التطابق التام بين الأسئلة وعناصر الإجابة، وعن أسباب العجز في إنجاز امتحانات تراعي الجودة، رغم أن المكلفين بها يحظون بامتيازات، ناهيك عن تغييب دروس المواطنة، التي أصبحت فقط عبئا على المقررات، في السنة الأولى باكلوريا فقط تشكل 30 إلى 35 في المائة، لم تطرح فيها ولو سؤال واحد، عكس باقي الدول وضمنها الجزائر، التي تلزم وضع أسئلة حول الوطن والمواطنة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض