الأولى

جطو يقطف رؤوس المنتخبين المفسدين

المجلس الأعلى للحسابات يعاقب 31 رئيس جماعة والداخلية تجرد 200 حراك من العضوية

يواصل المجلس الأعلى للحسابات قطف رؤوس كبار المنتخبين الذين حولوا الجماعات المحلية، إلى “ضيعات” خاصة، يسترزقون منها، ويراكمون الثروة بسهولة، اعتقادا منهم أن أيادي المحاسبة لن تطولهم.

وإثر الخروقات والاختلالات التي تقف عليها المجالس الجهوية لمختلف مصالح الجماعات المحلية، سواء كانت حضرية أو قروية، تم أخيرا، إصدار 31 حكما في حق رؤساء المجالس الجماعية ونوابهم، في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية بخصوص التجاوزات المرتكبة من قبلهم.

مقابل هذا التأديب، تم في الأسبوع الأول من رمضان، توجيه عشرات الاستدعاءات إلى رؤساء ومنتخبين سابقين وحاليين من أجل التحقيق معهم في خروقات مالية وإدارية، والاستماع إلى إفاداتهم ودفوعاتهم، في أفق ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية والقضائية.

وعلمت “الصباح” أن منتخبين كبارا في جهة الرباط سلا القنيطرة، وطنجة تطوان الحسيمة، وفاس مكناس، توصلوا باستدعاءات خاصة للمثول أمام قضاة المجلس الأعلى للحسابات، من أجل التحقيق معهم في ملفات تشتم منها روائح فساد مالي وإداري، ضمنها ملفات تعود إلى التجربة الانتخابية للجماعات المحلية ما قبل الاخيرة.

ومن بين التجاوزات التي سيتم التحقيق فيها، قضية رفض رؤساء التأشير على تعويضات ومستحقات مالية لفائدة مقاولات وشركات ومكاتب دراسات، صادرة لصالحها أحكام قضائية.
وعلمت “الصباح” أن المديرية العامة للجماعات المحلية عالجت، أخيرا، 42 ملفا لتنفيذ الأحكام القضائية، ووقفت على أسباب عدم التنفيذ، وتم التوصل إلى تنفيذ بعضها، كما تمت إحالة الملفات التي تعذر تنفيذها لأسباب مالية، أو لامتناع الجماعة، على المصالح المختصة لتفعيل ما يقتضيه القانون بشأنها.

وارتباطا بالموضوع نفسه، واصلت المديرية العامة للجماعات المحلية التي باتت تعرف تحركات حاسمة في عهد الوالي خالد سفير، الذي عليه أن ينتبه إلى التحركات الخفية لعامل “الأزبال” كما يلقبونه في المديرية نفسها، التنسيق مع مصالح وزارة العدل في تتبع الملفات التنفيذية المفتوحة في مواجهة الجماعات الترابية أمام مختلف المحاكم، من خلال لائحة جديدة للملفات نفسها، المفتوحة أمام المحاكم الإدارية التي تمت مراسلة كل الجماعات المعنية بها، قصد التنفيذ وإيجاد الحلول الكفيلة بذلك، التي يتم عقد اجتماع دوري بشأنها مع الوزارة المعنية، للوقوف على تنفيذ الأحكام نفسها، والصعوبات التي تواجهها.

وعلى مقربة من موعد إجراء الانتخابات الجماعية المقبلة، ارتفع منسوب تغيير الانتماء الحزبي، ما دفع المديرية العامة للجماعات المحلية، إلى التفاعل مع مطالب بعض الأحزاب، طبقا لمقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب، والمادة 51 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات المحلية، إذ تم رفع عشرات الدعاوى القضائية من أجل تجريد الناخبين الكبار “الحراكة” من عضويتهم بسبب تغيير انتمائهم السياسي. وحددت مصادر “الصباح” عدد المنتخبين “الحراكة” في 200 مستشار جماعي، ضمنهم نساء.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض