fbpx
أخبار 24/24

شهداء الملاعب: نوري … في انتظار المعجزة

فقدت الساحة الكروية الوطنية والعالمية أسماء في عز الشباب، كان لها صيت كبير في الملاعب الوطنية والعالمية، إذ منها من لفظ أنفاسه الأخيرة أثناء المباريات، وترك شرخا عميقا في قلوب الأنصار، ومنهم من رحل في عز تألقه، في حادثة سير أو فاجعة لم تكن متوقعة.

مازال عبد الحق نوري اليوم في غيبوبة، ومازالت حالته الصحية غير مستقرة، بعد سقوطه المفاجئ على أرضية ملعب بسويسرا، عندما كان يشارك في مباراة ودية لفريقه أجاكس أمستردام الهولندي وفيردر بريمن في بداية الموسم الماضي.

سيبقى تاريخ 7 يوليوز 2017 راسخا في ذكرى كل المغاربة، بسبب  ما حدث لنوري البالغ من العمر 20 سنة آنذاك، وكان من بين المواهب التي ينتظر منها الكثير، والدليل أنه كان عميدا لرديف أجاكس الذي كان يضم لاعبين، باتوا نجوما اليوم رفقة الفريق الأول، بل وصلوا إلى نصف نهاية عصبة أبطال أوربا، بعدما أزاحوا من طريقهم ريال مدريد حامل اللقب وجوفنتوس الذي يضم في صفوفه النجم البرتغالي التاريخي كريستيانو رونالدو، ومن بينهم الدولي المغربي الآخر حكيم زياش والمدافع ماتياس دي ليخت، الذي يشد أنظار العالم هذا الموسم، ثم دوني فان بيك وآخرون.

سقط نوري وسط الملعب وتهافتت مروحية التدخل السريع لإنقاذ اللاعب، ونقله إلى المستشفى، لكن التحقيقات بعد ذلك أكدت تأخرا في إسعافه بعدما تعرض لأزمة قلبية حادة، توقف خلالها الأوكسجين عن التسرب للمخ، وكانت نهاية مأساوية لنوري، الذي مازال اليوم يعاني في الإنعاش، دون حركة ولا كلام.

تعاطف مع نوري الملايين عبر العالم، إذ بات اسمه يذكر في كل ملاعب أوربا، ونال دعم نجوم كبار، في مقدمتهم النجم البرتغالي رونالدو وزملاء له بهولندا وإيطاليا وإنجلترا، بل حج عشرات الآلاف من الجماهير إلى منزله بأمستردام من أجل التعبير عن مساندتهم ودعمهم لعائلته التي تعيش حالة من الذعر والحزن.
تكون نوري في مدرسة أجاكس، وكان يمني النفس في مسيرة رياضية كبيرة، إذ أظهر إمكانيات هائلة، جعلته يشارك في المعسكر الصيفي الإعدادي لأجاكس، قبل أن يصاب بالأزمة القلبية في يوليوز، منعته من الوصول للفريق الأول والتألق مع زملائه الحاليين، الذين يصنعون تاريخا جديدا للفريق الهولندي، بقيادة المدرب إريك دين هاغ.

كانت فرحة نوري وعائلته لا توصف، عندما وقع أخيرا عقدا احترافيا مع أجاكس في 2015، وشارك في بعض المباريات، وأثبت قيمته، لدرجة أن النادي رفض إعارته لفريق آخر وأراد الاحتفاظ به، ليصبح من أهم عناصر الفريق. في 2017 وقعت الفاجعة واعتذر النادي عن سوء معاملته للاعب أثناء الحادثة، إذ يتكلف حاليا بكل مصاريف علاجه، في انتظار الفرج، وعودته مجددا إلى حالته الطبيعية.
يقول الأطباء اليوم إن حالته صعبة، لكنهم يؤمنون بالمعجزات، من أجل أن يقف نوري مجددا على رجليه، بعدما كسب حب وتعاطف الملايين عبر العالم. خرج نوري من الغيبوبة في 5 غشت الماضي، وبدأ يتنفس لوحده، بل حتى أنه يحرك بعض ملامح وجهه، دون أن يتكلم. اعتبرت هذه خطوات مشجعة، لكن عائلته تتطلع وتتمنى المزيد.

تعددت وسائل التضامن مع نوري، لدرجة أن بعض زملائه المنتقلين إلى فرق أخرى بأوربا، اختاروا الرقم 34 الذي كان يحمله نوري، ليعبروا عن تضامنهم معه، على غرار جوستين كلويفيرت المنتقل إلى روما الإيطالي، وأمين يونس المنتقل إلى نابولي الإيطالي، وفيليب ساندلر الذي يلعب حاليا مع مانشستر سيتي الإنجليزي.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى