fbpx
ملف الصباح

الإفراط في الاستهلاك خلال رمضان … خدري: موازنة الشهوة والحاجة

< كيف تفسرون تنامي الإفراط في الاستهلاك خلال رمضان؟

< ظاهرة الإفراط في التسوق والاستهلاك خلال رمضان مرتبطة بعوامل بنيوية، تظهر من خلال الأعراض السيكولوجية التي تظهر على الأسر خلال هذه المناسبة، ذلك أن تعاني بسبب مخاوف الجوع عند الصيام، وغلاء المعيشة خلال الشهر الفضيل، واختفاء مجموعة من المنتوجات الغذائية من الأسواق، وبالتالي يتزايد الإقبال على اقتناء التمور والحليب ومشتقاته والدقيق وغيرها من المواد، والتوجه إلى تخزينها بشكل غير معقول، في سياق البحث عن تغطية حاجيات غير مسبوقة، باعتبار أن الزيارات العائلية التي تتخلل هذا الشهر، تفرض زيادة في الاستهلاك، الذي يحيل في النهاية إلى منافسة محمومة بين الأسر محركها التباهي.

< ما علاقة القدرة المالية بالاستهلاك خلال هذه المناسبة؟

< يرتبط الاستهلاك في رمضان بأسباب ظرفية تتزامن مع تحصيل الأجور مع حلول الشهر الفضيل، إذ تستغل الحصة الأكبر من المداخيل في تمويل مقتنيات المواد الغذائية، إذ نلاحظ انخفاضا في الاستهلاك بعد مرور 20 يوما من رمضان، بعلاقة مع تراجع القدرات المالية للأسر، علما أن المناسبة الدينية تتضمن ثغرات إنفاق مهمة، متمثلة في ليلة القدر والعيد، وكذا السفر للقاء الأهل والأقارب، ذلك أن 350 ألف شخص يقطنون البيضاء ليسوا بيضاويين.

.هناك اختلالات كثيرة تشوب تدبير الشأن الأسري داخل البيوت خلال رمضان، أبرزها، غياب محاسبة موثقة في البيوت، واللجوء العشوائي للمديونية، خصوصا تلك المرتبطة بنفقات التسيير، كما أن الركض وراء المظاهر يتسبب في فجوة بين ما في الجيب و ما في الدماغ، وهناك اختلال، أيضا، بين المطبخ و السوق، تحديدا بين من يتبضع ومن يطبخ.

< كيف يمكن للأسر ترشيد استهلاكها ونفقاتها؟

< تتضاعف نفقات الأسر خلال رمضان بنسبة 300 %، وترمي ما حجمه 600 غرام من الأطعمة في القمامة يوميا، ما يمثل مفارقة غريبة، تؤكد اقتناء المغاربة مواد غذائية تفوق حاجياتها، علما أن الجسم البشرية بحاجة إلى 750 غراما فقط من الأغذية يوميا من أجل تأمين احتياجاته الأساسية، ما يفرض البحث عن وسائل وسبل لترشيد الاستهلاك والإنفاق خلال المناسبة الدينية.

وتبدأ هذه الوسائل بالعودة إلى التمسك بالروحانيات التي تطبع مقاصد المناسبة الدينية، والموزانة بين الشهوات والحاجيات، إذ يستحسن أن يعتمد التسوق على مبدأ اللائحة، بعد افتحاص حاجيات البيت من المواد الاستهلاكية، بما يجنب الأسر مخاطر التبضع العشوائي، وتنظيم المخزونات من الأطعمة وفق تواريخ الشراء، من خلال تقنية “فيرست إن” و”فيرست آوت”.

أجرى الحوار: ب . ع

إدريس خدري *”كوتش” مالي وأسري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى