تقارير

التحقيق في خروقات التعمير بالبيضاء

تلاعبات بتقارير ومحاضر اجتماعات تورط منتخبين وشركات تدبير مفوض
فتحت لجنة مركزية من الداخلية ملفات لجان المشاريع الكبرى (CGP) بالبيضاء للافتحاص، في سياق تحقيقات موسعة حول خروقات التعمير في الجهة، استنادا إلى معلومات دقيقة وشكايات وثقت تلاعبات في تقارير هذه اللجان، تسببت في تعطل مشاريع واستثمارات ضخمة، بعدما تسللت “فيروسات” إلى هذه اللجان المختصة في دراسة ومعالجة طلبات التراخيص، يتعلق الأمر بحالات تجميد ملفات ورطت منتخبين وشركات للتزود بالماء والكهرباء والاتصالات.
وأفادت مصادر مطلعة، تجاوز مدة حجز موعد لدى لجنة للمشاريع الكبرى في إحدى عمالات البيضاء 15 يوما، إذ دققت لجنة التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية في أسباب التأخر في معالجة ملفات هذه الفئة من المشاريع، رغم تخصيص الموارد البشرية ذاتها، لتدبير ملفات المشاريع الصغرى، خصوصا التقنيين المساعدين للمهندسين المعماريين، مؤكدة رصد المفتشين تباطؤ أعضاء اللجان في دراسة وتمرير ملفات مشاريع استثنائية لأسباب إدارية، ارتبطت بنقص وثائق وإنجاز تعديلات على تصاميم، موضحة أن عوارض الرفض لم تجر مناقشتها مع أصحاب المشاريع والمهندسين المنفذين لها، باعتبار غياب أي اجتماعات بين الطرفين.
وكشفت المصادر في اتصال مع ” الصباح”، عن تورط منتخبين في تعطيل إخراج اللجان محاضرها، موضحة أن التأخير احتسب ابتداء من اليوم الثالث، بعد تاريخ عقد اجتماع كل لجنة، بعد التثبت من المعطيات الواردة في تقارير نشاط اطلعت عليها لجان التفتيش، يتعلق الأمر بتخلف زمني يصل في المتوسط إلى سبعة أيام، مشددة على رصد تجاوز متوسط آجال تسليم الرخص الإدارية للتعمير سقف 50 يوما في إحدى اللجان بالبيضاء، بسبب تضارب في آراء أعضائها حول الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأكدت المصادر تجاوز متوسط زمن تأخر أعضاء بلجان المشاريع الكبرى في إبداء آرائهم تسعة أيام، ما وجه المفتشين إلى التدقيق في محاضر اجتماعات ومراسلات بين شباك التعمير والأعضاء، لغاية التثبت من صحة تبريرات الرفض والتعديلات التي طالت ملفات مشاريع، منبهة إلى أن اللجنة حققت في تحكم منتخبين بمساطر استخلاص رخص بناء وتهيئة وإصلاحات وغيرها، مشددة على أن التحقيقات ركزت أيضا، على مساطر منح رخص استثنائية خارج القانون، وخروقات تصاميم تهيئة.
واستندت التحقيقات الجديدة إلى تقارير حول ابتزاز منتخبين لمستثمرين ومنعشين عقاريين، وارتباطات مستشارين ورؤساء جماعات بمقاولات للأشغال وبيع مواد البناء، منبهة إلى أن بعض الحالات موثقة في محاضر، ومعروضة على أنظار القضاء حاليا، إذ شددت مصادر في السياق نفسه، على توجه الداخلية إلى إعداد مشروع جديد لتأطير عمل اللجان المكلفة بمنح تراخيص التعمير، وحل الاختلالات المرافقة لهندستها.
ووثقت التقارير أيضا، حالات تغيير طبيعة مشاريع بعد الحصول على رخص استثناء خاصة بها، وتحويلها أو جزء منها إلى غايات أخرى، إذ أكدت مصادر “الصباح”، أن جرد مجموعة ملفات من قبل لجنة التفتيش، أظهر تنامي زحف مشاريع قائمة على رخص استثنائية، على أراض كانت مخصصة لمنشآت ذات منفعة عمومية ومساحات خضراء ضمن تصاميم تهيئة مديرية.
بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض