مجتمع

باحثون: النوع الاجتماعي حتمية

اعتبر المشاركون في المؤتمر الدولي حول “النوع والجامعة”، الذي احتضنته كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بالبيضاء، الأسبوع الماضي، أن المغرب، انخرط، على امتداد 19 سنة الماضية، في عملية إدماج منظور النوع الاجتماعي على كل المستويات، وحقق منذ 2000، العديد من الإصلاحات على المستوى المؤسساتي، من خلال إدماج الرؤية حول النوع وتفعيلها على السياسات العمومية، قبل أن تصبح هذه الرؤية “مفهوما أساسيا داخل مجتمع مغربي متغير” و”تبذل العديد من المجهودات المهمة من أجل إدماج المرأة في عملية التنمية الوطنية”.
وأشار المشاركون في المؤتمر، الذي يهدف إلى تقاسم الخبرات وتوجيه اهتمام أصحاب القرار والجامعات والعموم، إلى الأهمية والحاجة الماسة إلى إنشاء وتعميم دراسات النوع باعتبارها رافعة أساسية للتغيير الاجتماعي المطلوب لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وتحقيق التنمية، إلى أن التطور التشريعي أدى إلى إصلاح قانون الأسرة واعتماد قانون الشغل وإصلاح قانون المسطرة الجنائية وتعديل قانون الجنسية المغربية، بالإضافة إلى اعتماد القانون المتعلق بصندوق التضامن العائلي وإعداد ميزانية مراعية لبعد النوع، كما كرس الدستور الجديد في 2011 مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في ما يتعلق بالحريات والحقوق، مما يدل على “وجود إرادة سياسية تهدف إلى إصلاح المؤسسات مع مراعاة أفضل للتحديات المتعلقة بمسائل النوع”.
وسجل المشاركون، في الوقت نفسه، العديد من أوجه اللا مساواة القائمة بين المرأة والرجل، رغم الاهتمام المولى لتنفيذ الإصلاحات والتقدم المحقق، بما في ذلك في مجال التعليم الأولي للفتيات.
وخرج المشاركون في المؤتمر، الذي امتد ليومين وعرف تنظيم العديد من الموائد المستديرة والأوراش، بالعديد من الخلاصات أولاها “وجود ديناميكية بحث عالية حول النوع في المغرب من خلال عدد المنشورات والندوات والاجتماعات والحلقات والأيام الدراسية، والتي تصاحب حركة إصلاح المجتمع منذ سبعينات القرن الماضي على الأقل، وكذلك من خلال جودة الإنتاج العلمي”، و”وجود خمسة برامج ماستر حول النوع في المغرب، موزعة في أنحاء البلاد، وعدد كبير من الوحدات المرتبطة بالنوع التي أدمجت داخل برامج التكوين (ابتداء من السنة الأولى إجازة حتى الماستر)، بالإضافة إلى وجود أكثر من 20 فريق بحث أو مختبر بحث أو مجموعات بحث متخصصة في هذه القضايا”. كما كشف المشاركون أن أبحاث النوع في المغرب تظل فردية تطغى عليها شخصية “الباحث الانفرادي”، كما أن “النشر غير الكافي للدراسات لا يحفز على التبادل، وهو ما يقوض عملية التشارك والاستفادة ويحد من فرص وضع التصورات المناسبة”.
نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق