ملف عـــــــدالة

آبـاء مجرمـون

منهم من قتل أبناءه أو استغلهم جنسيا والمشرع سن عقوبات حسب ظروف كل جريمة

شهد المغرب أخيرا، جرائم بشعة تفنن آباء في حبك خيوطها في حق أبنائهم، تنوعت بين القتل والاغتصاب واستغلالهم في الدعارة وترويج المخدرات. وتبقى أبشع جريمة في حق الأبناء، تلك التي شهدتها مكناس منذ أزيد من سنتين، عندما قتل شاب شقيقته وقطع جثتها ووضعها داخل حقيبة، ولما علمت الأم بالأمر، انتقمت منه بالطريقة نفسها، قبل أن تتخلص من أشلاء جثته وشقيقته بطريقتها الخاصة. تتنوع أسباب هذه الجرائم، ما بين إدمان الآباء على الخمر والمخدرات والفقر، كما قد تعود للسلوك المنحرف للأبناء، كما الأمر لعنصر بالقوات المساعدة قتل ابنه المدمن على المخدرات. الملاحظ على مستوى التشريع الجنائي أنه خصص عقوبات زجرية لكل جريمة حسب ظروفها ووقائعها، إذ اكتفى القضاء بإحالة متابعين في جرائم القتل على مستشفى الأمراض العقلية، في حين شدد عقوبات على آباء وصلت إلى 20 سنة سجنا، لأنهم قتلوا أبناءهم عمدا، في حين متعت أمهات عازبات بظروف التخفيف بعد تورطهن في قتل أطفالهن الرضع، اقتناعا من المشرع أن ظروفا قاهرة دفعتهن إلى التورط في هذا النوع من الجرائم. وفي قضايا الاغتصاب وهتك عرض، تعامل المشرع المغربي بحزم مع الآباء الذين استباحوا أجساد أبنائهم، لأن جريمتهم اعتبرت عارا على المجتمع وضربا لكل القيم الدينية والكونية.
م. ل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق