حوادث

مختل يغرم العثماني 10 ملايين

حكمت المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط بتغريم سعد الدين العثماني 10 ملايين تعويضا لأسرة سجين وضع في زنزانة منفردة عوض مؤسسة للعلاج، بعد تبرئته قيد حياته من تهمة المشاركة في إضرام النار عمدا والتصريح بإيداعه مستشفى للأمراض العقلية.
ويستفاد من أوراق الملف ومحتوى الحكم المستأنف أن (م. م) كان يعاني اضطرابات عقلية من نوع انفصام الشخصية وأعراض الهذيان والهلوسة واضطرابا في إصدار الأحكام، ومع ذلك تم إيداعه مؤسسة سجنية لمدة ثلاث سنوات، مما حرمه من العلاج والرعاية الصحية والطبية في وضع حاط بالكرامة الإنسانية إلى أن تدهورت حالته الصحية بشكل كبير.
وسجل الحكم الصادر الخميس الماضي بهيأة ترأسها الأستاذ عبد المجيد الشفيق، أنه إثر تدهور الحالة الصحية لـ (م. م) تم نقله إلى مستشفى الرازي للأمراض العقلية بتاريخ 11 يوليوز 2016 قصد العلاج ليفارق الحياة في 13 غشت من السنة نفسها، وأن وثائق الملف تؤكد أن الوفاة لم تكن طبيعية بل كانت بسبب التقصير في القيام بالواجب القانوني تجاه السجين، خاصة أنه كان يعاني مرضا عقليا يحتاج إلى العلاج الفوري، وأن خطأ الاحتفاظ به داخل المؤسسة السجنية من تاريخ 12 نونبر 2013 إلى 11 يوليوز 2016 تتحمل الدولة المغربية كامل المسؤولية عنه، وفقا لما هو منصوص عليه في الفصلين 20 و31 من الدستور ومختلف المعاهدات والمواثيق الدولية.
والتمست أسرة الضحية الحكم لفائدتها بتعويض، مبلغه 300 ألف درهم، لفائدة ورثة (م. م) جبرا للأضرار التي لحقت بهم، وتحت طائلة غرامة تهديدية مبلغها ألف درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.
وبعد تبادل المذكرات والردود بين ورثة الهالك والوكيل القضائي للمملكة بصفته نائبا عن الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير العدل، أصدرت المحكمة الإدارية بعد استنفادها كافة المساطر والإجراءات حكما قضت فيه بتغريم الدولة 100 ألف درهم.
واعتبرت هيأة الاستئناف أن الدعوى تندرج ضمن إطار دعاوى التعويض عن الأضرار التي تتسبب فيها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، والتي تجد أساسها في مقتضيات الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، ما فرض التحقق من مدى ارتكاب إدارة السجون وأثناء مباشرتها اختصاصاتها خطأ مرفقيا بالشكل الذي من شأنه أن يرتب مسؤوليتها الإدارية بالمعنى المتواتر عليه فقها وقضاء.
وتبين للمحكمة من خلال وثائق الملف ومستنداته أن الإدارة لم تستجب لما جاء في حكم قضائي بات، ما يعتبر تقصيرا من قبلها في أداء المهام الموكلة إليها.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق