fbpx
أســــــرة

المضافات الغذائية تهدد المستهلكين

بعضها يحفز على الإصابة بالسرطان وآثارها لا يسلم منها حتى الأطفال

‏”E100″، “E222″، “E338″،.. أضحت مكونات تكاد لا تختفي من أطباق كل مغربي، وتشكل دليلا على أن هناك ألوانا ومواد حافظة ومنكهات أصبحت مضافة مع الأطعمة المعلبة والمحفوظة بهدف تغيير الطعم أو النكهة أو مدة الصلاحية أو حتى التركيب.

ورقة “الصباح” لهذا العدد وقفت عن أخطار مضافات، غذت مكونات رئيسية لبعض المواد الغذائية المستهلكة بغزارة، نظرا لقلة تكلفتها المالية، رغم تأثيراتها الصحية، التي أجمع أطباء واختصاصيون، على أنها لا تستثني حتى الأطفال، الذين تتغير سلوكاتهم ويصبحون أكثر عرضة للإصابة بأمراض تتباين بين الحساسية ومشاكل الهضم، وتأثيرات على القلب والكلي والكبد، وقد تصل حد الإصابة بالسرطان.

تؤدي للإصابة بالحساسية

تتسبب المضافات الغذائية من بينها المواد الحافظة والألوان الصناعية والمنكهات في ظهور أعراض الحساسية، حسب ما تؤكد والعديد من الدراسات الطبية، كما أنها تلحق ضررا كبيرا بجهاز المناعة.
وتؤكد الدراسات أن أعراض الحساسية لا تظهر في المرة الأولى ولا الثانية من تناول مواد تتوفر على مضافات غذائية، بل إنها تظهر بعد عدة أشهر، ويكون ذلك بسبب عدم قدرة جهاز المناعة على مقاومة المضافات الغذائية.

وتبعا للدراسات ذاتها، فإن العصائر المعلبة تعتبر من بين أكثر المواد المحتوية على مضافات غذائية والمسببة للحساسية، ومن أعراضها طفح جلدي وحكة وتورم في الشفاه وغثيان ومشاكل في المعدة وفي الأمعاء وإسهال وسيلان في الأنف وسعال وضيق في التنفس وصعوبة في الكلام وتورم في البلعوم وتورم في اللسان والشعور بالعياء والإرهاق وألم في الرأس.

وذكرت الدراسات ذاتها أن هناك ثلاثة أنواع من العصائر المعلبة تكون مكوناتها مكتوبة على العلب، وأولها “شراب”، وهي من أسوأ أنواع العصائر المعلبة، فهي تتكون من 10 في المائة من العصير، و90 في المائة من السكر والماء وألوان صناعية ومنكهات.

أما ثاني أنواع العصائر المعلبة، حسب الدراسات ذاتها، هي “نكتار” وهي أقل سوءا، وتتكون من 25 في المائة من العصير، و25 في المائة من السكر بأنواعه المختلفة، و50 في المائة من المواد الحافظة.
ويعتبر ثالث أنواع العصائر المعلبة “العصير الطبيعي”، الذي يعتقد أنه الأفضل، حسب الدراسة ذاتها لكن توجد به نسبة من السكر ونسبة مهمة من المواد الحافظة، وذلك لا ينصح باستعماله.

وتعتبر العصائر المعلبة من بين المواد التي تلجأ أغلب الأمهات لتقديمها لأطفالهن بشكل يومي لمرافقة وجباتهم المدرسية، الأمر الذي يقول بشأنه الأطباء إنه من الضروري الانتباه إليه وضرورة قراءة محتويات العلب ونسبة المضافات الغذائية المتوفرة عليها قبل استهلاكها.

ويؤدي استهلاك العصائر المعلبة المحتوية على المضافات الغذائية إلى إفراز الجسم أجساما مضادة لمحاربتها، ومن بينها مادة “الهيستامين”، التي تعد المسبب الرئيسي لظهور أعراض الحساسية.

أ . ك

تجعـل الأطفـال عدوانييـن

يقل تركيزهم ويفقدون أعصابهم بسرعة ويزعجون الآخرين

 خصص الكثير من الخبراء، دراساتهم العلمية، لكشف التأثيرات السلبية للمضافات الغذائية على الإنسان، وبشكل خاص، على الأطفال.

وحذر خبراء مختصون في لجنة المراقبة الغذائية البريطانية، بناء على دراسة علمية، من المضافات الغذائية المستخدمة في مئات الأطعمة والمشروبات المخصصة للأطفال، معتبرين أنها قد تصيبهم بتقلبات مزاجية ونوبات غضب وتغيرات سلوكية حادة.

وكشفت الدراسة، التي نشرت نتائجها، أخيرا، الآثار السلبية الناتجة عن المواد الكيماوية المضافة إلى السكر والبسكويت ورقائق البطاطا وأغذية الأطفال، والملونات الموجودة في المنتجات الغذائية المشروبات الغازية، إذ تسبب تغيرات سلوكية كبيرة عند ربع الأطفال الصغار.

ووجد الباحثون المشاركون في الدراسة، خلال متابعتهم لحوالي 227 طفلا في سن الثالثة، أنهم أصبحوا أقل تركيزا وفقدوا أعصابهم بسرعة وأزعجوا الآخرين، وكانوا أقل قدرة على النوم، عندما شربوا عصائر فاكهة تحتوي على الملونات ومواد حافظة.

وبالنسبة إلى تفاصيل الدراسة، فقد قام الباحثون بإعطاء الأطفال عصير فاكهة يحتوي على 20 ملليغراما من الملونات الصناعية، و45 ملليغراما من المواد الحافظة، ثم قدموا لهم عصائر فاكهة مشابهة، لكنها لا تحتوي على المضافات، فسجلوا لدى سلوكات الأطفال، إزعاج الآخرين والمشاغبة وصعوبة النوم ونقص التركيز وزيادة نوبات الغضب والتقلبات المزاجية لديهم.

ووجد الباحثون أن لتلك المضافات الغذائية تأثيرات كبيرة على سلوك الأطفال، إذ أصيبوا بفرط النشاط وتفاعلات تحسسية شديدة بعد تناولها، بينما اختفت عند إزالتها من الغذاء.

وبناء على نتائج الدراسة ذاتها، دعت لجنة المراقبة الغذائية البريطانية إلى إزالة جميع المضافات والمواد الكيماوية وملونات الطعام الصناعية من أغذية الأطفال، لافتين الانتباه إلى أنها تسبب حالات فرط النشاط عند الأطفال، حتى وإن لم يكونوا مصابين بها أصلا.

إ. ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق