fbpx
الأولى

انتخابات مبكرة في الأفق

أمين عام الاستقلال يكشف ترتيبات أحزاب حكومية لاستحقاقات تشريعية سابقة لأوانها

لم يتردد نزار بركة في بعث رسائل قوية إلى الأحزاب الحكومية وفي مقدمتها العدالة والتنمية، مفادها أن هناك من يدفع في اتجاه انتخابات مبكرة بالعمل على تأزيم الوضع العام في البلاد، وأن الحديث عن انتخابات سابقة لأوانها لم يعد سرا.

واعتبر بركة خلال مشاركته أول أمس (الأربعاء) في ندوة بالبيضاء، أن الوضع أصبح يسائل إمكانية إجراء انتخابات سابقة لأوانها، خاصة في ظل استمرار مسلسل تنصل الحكومة من المسؤولية، وتأجيل الحلول الكفيلة بمعالجة الوضع، خاصة في الجانب التنموي الذي طالب الملك بالتركيز عليه في خطاب أكتوبر الماضي، دون التقدم في حل مشاكل تنازع المصالح بين الهيآت والمؤسسات العمومية.

وتساءل أمين عام الاستقلال كيف يمكن للمغرب الذي لم ينل منه الربيع العربي الدخول في مسلسل أزمات خانقة؟ موضحا أن هناك أزمة ثقة تتحمل الحكومة الحالية مسؤوليتها لأنها تصر على تغييب الحلول الجذرية والاستباقية الكفيلة بتجنب الوقوع في أزمات أخرى، وأن الفوارق الاجتماعية زادت بشكل كبير خلال ست سنوات الماضية وتفاقمت نسب البطالة في ولاية الحكومة الحالية والسابقة.

واتهم بركــــــــــــــة حكومة “بيجيدي” بتغذية الأزمة ونسف ثقة المغاربة في الدولة، بالإصرار على عدم الإنصات و التواصل، وتجاهل خطورة التأخر في إيجاد الحلول المناسبة غير الترقيعية واتخاذ القرارات الرامية إلى استرجاع الثقة.

وحمل نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، الحكومة مسؤولية التراجع الاقتصادي والتردي المعيشي، الذي أصبح يرزح تحته المغاربة في السنوات الأخيرة الماضية، مؤكدا أن كل الفعاليات والمؤسسات تتدهور نتيجة سيادة التوجس والانتظار في الدولة والمجتمع.

وسجل بركة خلال ندوة عقدها بالبيضاء، تحت عنوان “الثقة المحرك للنمو الاقتصادي بالمغرب”، إن المغاربة فقدوا الثقة في الحكومة الحالية، وفي الوسطاء السياسيين والمؤسسات الدستورية بما في ذلك القضاء والمركزيات النقابية والأحزاب السياسية أيضا، مطالبا بالإسراع في توحيد الجهود لتعزيز مصالحة وطنية أصبحت مهددة، مستدلا على ذلك بتوالي الدراسات التي تؤكد تدهور الثقة التي وصفها بأنها رأس المال الحقيقي، والعمل على معالجة الأسباب والعوامل التي أضرت بها كثيرا.

واعتبر بركة أن الثقة المتبادلة بين المجتمع والدولة والوسطاء بينهما تصنع التفاؤل وتفتح فرص الشغل وتعطي نتائج مهمة، خاصة في مجال الاستهلاك الذي انخفض بشكل كبير، في ظل وضع عام يطبعه تدهور القدرة الشرائية وتدني مستوى العيش الناتج عن الاختناق الذي كرسته الحكومة، مذكرا بأن نسبة السكان النشيطين انخفضت بشكل كبير مع نهاية السنة الماضية ووصلت إلى 47 في المائة، مشددا على أن سبب ذلك هو تراجع منسوب عدم ثقة الباحثين عن العمل في الحصول عليه، الأمر الذي دفع بعدد من الشباب إلى الهجرة إلى الخارج، منهم 300 طبيب في 2018.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى