تقارير

حقوقيون يستنكرون ضياع ملايير مشاريع ملكية

استنكر نشطاء حقوق الإنسان، الوضع المزري الذي آلت إليه ضواحي المدن الكبرى التي لا يفكر فيها إلا خزانا انتخابيا لجمع الأصوات المؤهلة للفوز، لعدم استفادتها من مشاريع تنموية، بينها ما أطلقه الملك محمد السادس بتوقيع اتفاقيات بين وزراء ومؤسسات عمومية، وشهدت تعثرات مختلفة لم تحدد فيها المسؤوليات بعد قصد محاسبة من تسبب في تأخر إنجازها على أرض الواقع.

وأكد نشطاء الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بمنطقة سيدي الطيبي المعروفة ببنائها العشوائي، بضواحي القنيطرة، جراء ترسيخ سلوك الفوضى والتسيب وغياب الشروط الدنيا لمقومات الحياة الكريمة أمام تهافت كبار المسؤولين على مراكمة الأموال، دون احترام الحد الأدنى للقوانين المعمول بها سواء لدى بعض أعوان السلطة أو بعض المنتخبين.

ونشر نشطاء الجمعية الحقوقية بلاغا أكدوا فيه أن مركز سيدي الطيبي يؤوي الفرشة المائية للمعمورة التي تأمن حاجيات الماء الصالح للشرب لأزيد من 1.2 مليون نسمة تقطن بكل من القنيطرة، ومهدية، وسيدي بوقنادل وسلا، وتعتبر خزانا استراتيجيا وطنيا للماء الشروب، ومع ذلك يعاني سوء التدبير والتسيير وسيادة المحسوبية والزبونية والفساد.

وأكد الحقوقيون أن إبرام اتفاقية إعادة هيكلة مركز سيدي الطيبي-الشطر الأول الممتد من القطاعات واحد إلى 10 على مساحة 95 هكتارا ويغطي 3.649 وحدة سكنية خلال شتنبر 2003 بكلفة تناهز 183 مليون درهم لا يزال متعثرا، لذلك طالبوا وزارة الداخلية بفتح تحقيق حول “كل الخروقات التي عرفتها عملية إعادة الهيكلة وعن الجهات التي ساهمت في تفشي البناء العشوائي لينتقل عدد السكان من حوالي 7 آلاف نسمة إلى مئات الآلاف الآن”.

وأعطى الملك محمد السادس انطلاقة المخطط الإستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة لإقليم القنيطرة في 2005، قصد إعادة تأهيل الأحياء، بينها جماعة سيدي الطيبي رصد له غلاف مالي ناهزت قيمته 800 مليار سنتيم، لكن الأمور تبدو متعثرة وتحتاج إلى تحرك مستعجل للجنة خاصة، لترتيب المسؤوليات وحل المشاكل القائمة تفاديا لتراكمها.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق