تقارير

إسبانيا “تتصيد” مثليين مغاربة

تفتحص سجلاتهم العدلية لضبط تحركاتهم بعد “غزوهم” سبتة ومليلية

تدقق السلطات الإسبانية في السوابق القضائية للمثليين المغاربة طالبي اللجوء الجنسي، بعد ارتفاع حالات الاعتداءات عليهم وتورط بعضهم في جرائم جنسية.

وقال مصدر مطلع ل”الصباح” إن ارتفاع عدد المغاربة طالبي اللجوء الجنسي بسبتة ومليلية المحتلتين وتسجيل ارتفاع حالات الاعتداءات الجنسية، دفعا السلطات الإسبانية إلى الإعلان عن إجراءات إدارية جديدة، خاصة أن المدينتين لم تعودا تستقبلان المثليين المغاربة، بعد التحاق مثليين جزائريين بطالبي اللجوء.

وقدر المصدر نفسه عدد المثليين في المدينتين المحتلتين بالمآت، أغلبهم ينتظرون ردا من السلطات الإسبانية على طلباتهم، وهي المدة التي تتراوح بين ستة أشهر حتى سنة، وأغلبهم يعيشون وسط المهاجرين السريين، مشيرة إلى أن توالي حالات الاعتداءات الجنسية أدى إلى تشدد السلطات في التعامل معهم، آخرها ما حدث بسبتة المحتلة حين تعرض أحد المثليين إلى الضرب، فأصيب بكسور سببت له عاهة مستديمة، ناهيك عن تعرض آخرين لمضايقات في مركز إيواء المهاجرين، ما دفع فئة منهم إلى عدم التقدم بطلب اللجوء، خوفا من المضايقات، ويفضلون الاستقرار في الشوارع في انتظار فرصة الهجرة، مرة أخرى، إلى دول أوربية.

وذكر المصدر ذاته أن المدينتين المحتلتين شهدتا، في الآونة الأخيرة، ظهور فئة جديدة من المثليين القاصرين، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 سنة و16، الذين يتعرضون لمختلف أنواع الاعتداءات في الشوارع خاصة في الليل، بالمقابل لجأت السلطات إلى تعيين لجان مهمتها إجراء إحصاء دقيق للمثليين واعتداءاتهم امتد إلى السجون، ففي سبتة المحتلة سجل أكثر من 500 سجين متهم بالاعتداء على المثليين أو العكس، وهو رقم يرتفع شهريا، في حين تقدر عدد الشكايات الموجهة إلى المصالح الأمنية أو القضاء بالآلاف تنتظر البت فيها.

وأوضح المصدر نفسه أنه من الإجراءات الإسبانية الجديدة إدراج جميع المثليين المغاربة والقاصرين في قاعدة بيانات دقيقة، والتحري عن “التاريخ الإجرامي” لبعضهم، قبل منحهم اللجوء الجنسي، إضافة إلى إنجاز تقارير حول محيطهم والأشخاص الذين سبق التحرش بهم، والتركيز على فئات بعينها، مثل سائقي الحافلات. كما استعانت السلطات الإسبانية، في بعض الحالات، بفحص الحمض النووي لتسجيل المدانين بالاعتداء وسوء المعاملة والتحرش الجنسي ضد المثليين، واستغلالهم في شبكات للدعارة.

وتفرض السلطات الإسبانية على طالبي اللجوء المثليين إثبات الأضرار التي لحقت بهم نتيجة اختياراتهم الجنسية، مثل سجل السوابق العدلية، التي تظهر أن المثلي تعرض للسجن بسبب ميولاته، أو آثار الجرح والضرب التي تعرض لها في المغرب مع ما يثبتها من وثائق طبية، وهي إجراءات الهدف منها عدم تحول اللجوء الجنسي إلى بوابة للهجرة الرسمية، خاصة أن الوضعية الاقتصادية في المدينتين المحتلتين لا تسمح لها بالتكفل بأعباء إضافية، ناهيك عن تقارير المصالح الأمنية التي تشير إلى أن فتح الأبواب أمام اللاجئين المثليين، يؤدي إلى أعمال عنف مع المغاربة بالمدينتين.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق