تقارير

مناظرة حول التجارة لاحتواء الاحتجاجات

أرغمت الاحتجاجات والإضرابات، التي يشنها التجار الحكومة إلى فتح ملف تجارة القرب من جديد، إذ تقرر عقد ملتقى وطني حول التجارة خلال أبريل المقبل. وأعلن عن القرار مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة، خلال اللقاء الذي جمعه مع رؤساء الغرف الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات وجمعيات ونقابات التجار المهنيين.

وأفادت مصادر مهنية أن اللقاء تطرق لعدد من النقط، من أبرزها المطالبة بتعديل أو إلغاء المادة 145 من مدونة الضرائب المتعلقة بالفوترة الإلكترونية والإجراءات المصاحبة لها والمادة 181 من مدونة الجمارك.

وأثار التجار المادة الرابعة من النظام الأساسي للغرف التي تلزم الحكومة بضرورة إشراك هذه المؤسسات واستشارتها خلال بلورة نصوص القوانين والتشريعات المرتبطة بقطاعات التجارة والصناعة والخدمات. وتم التطرق إلى القطاع غير المهيكل، إذ طالب التجار بإيجاد حلول لهذه النشاطات التي تشكل منافسة غير متكافئة للقطاع المهيكل، مع إشراك وزارة الداخلية في هذا الورش.

وطالب رؤساء الغرف بضرورة تنظيم مناظرة وطنية للتجارة الداخلية قبل انعقاد المناظرة الوطنية حول الضرائب، وذلك من أجل مناقشة ورش إصلاح المنظومة الجبائية الخاصة بالتجار والمهنيين الصغار وتفعيل دور مراكز المحاسبة المعتمدة، باعتبارها آليات رهن إشارة التجار، وهمت مطالب التجار ذات الطابع الجبائي، أيضا، رفع السقف المطبق في إطار النظام الجزافي.

وتلخصت تدخلات التجار، في ما يتعلق بالقضايا الأخرى، في التسريع بتطبيق نظام التغطية الصحية والحماية الاجتماعية لفائدة التجار والمهنيين.

وسيكون الملتقى حول التجارة مناسبة من أجل بسط مختلف المشاكل التي يتخبط فيها القطاع وفرصة من أجل تحديد الملف المطلبي، وذلك قبل انعقاد المناظرة الوطنية حول الإصلاح الجبائي، المزمع تنظيمها في بداية ماي المقبل. ونجح التجار في إسماع كلمتهم بعدما ثاروا في وجه الحملات التي شنتها الضرائب والجمارك على عدد من المحلات التجارية والمخازن.

وما تزال الحركة الاحتجاجية متواصلة رغم الجلسات التي عقدتها القطاعات المعنية مع ممثليهم. ونجح التجار في تعليق الإجراءات الجبائية والجمركية، إلى حين التوصل إلى أرضية متوافق عليها مع المهنيين.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق