حوادث

العنف يطيح بتلميذين

اعتقلت عناصر الدرك بالقليعة بإنزكان, نهاية الأسبوع الماضي، تلميذين يدرسان في السنة الثالثة من التعليم الثانوي الإعدادي، بناء على شكاية تقدمت بها أستاذة للرياضيات.

وأفادت مصادر “الصباح” أن الاستاذة تعرضت داخل القسم للتهديد من قبل التلميذين بالانتقام وسط قاعة الامتحان، ما دفعها إلى تقديم شكاية في الموضوع، الأربعاء الماضي لدى مصالح الدرك الملكي بالقليعة، أكدت من خلالها أن المشتبه فيهما المرشحان لاجتياز الامتحان المحلي الموحد للتاسعة إعدادي، أقدما وبمعية تلاميذ آخرين، على محاصرة الأستاذة أثناء قيامها بمهام حراسة الامتحان المحلي بالثانوية الإعدادية البيروني بجماعة “القليعة”، ووجها لها عبارات نابية وألفاظا مخلة بالحياء، بل أكثر من ذلك هدداها بالانتقام.

وأضافت المصادر ذاتها أنه خلال البحث في الشكاية، تم الاهتداء إلى هوية التلميذين، اللذين تم إيقافهما بناء على أوامر النيابة العامة المختصة، ووضعا رهن الحراسة النظرية في انتظار عرضهما على النيابة العامة.

ولم تخف المصادر ذاتها أن تلك الحالة ليست الوحيدة التي وقعت خلال الامتحانات التي أجريت الاسبوع الماضي، بل كانت هناك حالات متشابهة، إلا أن أغلبها لم يصل إلى القضاء، مؤكدة في الوقت نفسه أن اتخاذ قرار الاعتقال في حق التلميذين المتورطين في الاعتداء على أستاذتهما، الغاية منه إحداث نوع من الردع تفاديا لانتشار مثل تلك الحوادث، خاصة أن المعتدين فيها هم تلاميذ، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن ذلك الردع لن يطول، ويمكن متابعتهم في حالة سراح.

واستنكر كل من المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بانزكان أيت ملول والمكتب المحلي بالقليعة هذا الاعتداء الذي تعرضت له زميلتهما في المهنة، محملين الجهات الوصية بقطاع التعليم مسؤولية ضمان الحماية الأمنية لأسرة التعليم خلال أدائها لمهامها النبيلة في منع الغش في الامتحانات من أجل الرقي بمستوى الناشئة، والحفاظ على مصداقية الشهادات التعليمية، وزجر المعتدين.

وحملت النقابة مسؤولية حماية الأطر التعليمية، للسلطات والجهات الوصية على قطاع التعليم، خاصة خلال الامتحانات الاشهادية “التي تعرف بعض الانفلاتات نتيجة لجوء بعض المتعلمين للغش”.

وأوضح البلاغ أن مسؤولية زجرهم ” ملقاة على عاتق المكلفين بالحراسة، مما يتسبب في احتقان بين المتعلمين والأساتذة المكلفين بالحراسة، ينتهي غالبا بأحداث أليمة”.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق