الصباح السياسي

بنكيران ينتظر سقوط العثماني

تطاحنات الأغلبية وتبادل الضرب من تحت الحزام تقود إلى تعديل حكومي في أبريل

يتوقع أكثر من مهتم بالمطبخ الحكومي، أن ينتج الاحتقان الداخلي وسط مكونات الأغلبية، تعديلا حكوميا مرتقبا، تقول المصادر المقربة من رئاسة الحكومة إنه سيحدث في ابريل المقبل.

وكلما تقدمت حكومة سعد الدين العثماني في عمرها، كلما ارتفع منسوب الاحتقان داخلها، وهو ما ينعكس على صورتها المهزوزة، وينذر بحدوث زلزال قد يضرب العديد من أعضائها، الذين أبانوا عن فشل ذريع في تدبيرهم لقطاعات حكومية يتولون الإشراف عنها.

وبات مؤكدا، أن تبادل الضربات بين مكونات الأغلبية، ودخول بنكيران على الخط، وشتمه دون حياء، وبعيدا عن الأخلاق السياسية، لقيادي في حزب حليف، هو رشيد الطالبي العلمي، وزير الشباب والرياضة، والرجل الثاني في حزب التجمع الوطني للأحرار، ووصفه ب” الوضيع”، أن سيزلزل حكومة العثماني، وسيطيح بوزراء وكتاب دولة.

ويظهر أن بنكيران، لا يريد النجاح لحكومة حزبه بقيادة سعد الدين العثماني، ويسعى بمساعدة ” جيشه الإلكتروني”، إلى إفشالها حتى يخرج هو الفائز، خصوصا أن البعض بدأ يتحدث عن رغبته في العودة إلى قيادة حزب “المصباح” في انتخابات 2021.

ويجمع أغلب الفاعلين السياسيين على أن 2019 لن تحمل أي جديد يذكر بالنسبة إلى التحديات السياسية المطروحة، بالنظر إلى تكريس منطق الاستمرار، والارتهان إلى الإشكالات ذاتها التي خيمت على المشهد السياسي خلال السنة الماضية. ولا يتوقع المحللون أن يعرف الحقل السياسي تطورا، بسبب تراجع دور الأحزاب في التأطير والنقاش العمومي، والفشل في تنزيل ورش الجهوية، والانشغال بالصراعات الهامشية التي عمقت أزمة الثقة في السياسة، بالإضافة إلى استمرار مظاهر أزمة الأغلبية الحكومية، والفشل في محاربة الفساد الذي خيم على المؤسسات المنتخبة.

ويتوقع مهتمون بالمطبخ الحكومي، أن هذه السنة ستحمل مستجدات جديدة، أبرزها حدوث تعديل حكومي، سيعصف بوزراء وكتاب دولة فشلوا في مهامهم.

ويتداول كبار قادة أحزاب التحالف خبر هذا التعديل في ما بينهم في اجتماعات خاصة، ويتوقعون أن يكون موسعا. ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يمس التعديل جميع الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة، وسيهم الحزب الحاكم الذي فشل بعض وزرائه وكتاب الدولة في مهامهم، بسبب ضعف كفاءتهم المهنية في القطاعات التي يدبرون شؤونها، إذ تحتاج إلى كفاءات من ذوي الاختصاص من اجل تحقيق النتائج المرجوة والمسطرة في البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة في الحكومة، أو في البرنامج الحكومي المصادق عليه من طرف البرلمان.

مؤشرات الفشل

قالت مصادر “الصباح” إن التعديل الحكومي الموسع المرتقب في صفوف حكومة العثماني، سيقلص عدد الوزارات، وسيلغي مناصب كتاب الدولة الأشباح الذين ضمنهم من مازال المغاربة لم يتعرفوا عليه، أو يظهر في الصورة من خلال القيام بمبادرة أو حدث يستحق عليه التصفيق.

وما يؤكد دنو حدوث تعديل حكومي، هو مؤشر الفشل الذي مس قطاعات ذات طابع صناعي، والنموذج من أكادير والنواحي، وقطاعات ذات طابع اجتماعي، نظير الفشل الذريع في تنزيل برنامج التكوين المهني ومحاربة البطالة في صفوف جيش العاطلين الذين يرتفع عددهم بشكل مخيف، رغم التطمينات الكاذبة التي يطلقها محمد يتيم، وزير الشغل بخصوص مؤشرات تراجع البطالة.

ويتحسس وزراء وكتاب دولة رؤوسهم، مع بدء الحديث في الكواليس الحكومية عن قرب إجراء تعديل حكومي موسع سيعصف بهم.

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق